فلو التقم الثدي ثم لفظه وعاود ، فإن كان أعرض أولا فهي رضعة .
وإن كان لا بنية الاعراض ، كالتنفس ، أو الالتفات إلى ملاعب ، أو الانتقال
من ثدي إلى آخر ، كان الكل رضعة واحدة . ولو منع قبل استكمال
الرضعة لم يعتبر في العدد .
شرح
ولا يدل على غيره ، وإنما الاختلاف في العبارة . وقد جمع بينهما قي التذكرة فقال :
إن المرجع في الكمالية إلى العرف . ثم قال : " فإذا ارتضع الصبي وروي وقطع قطعا
بينا باختياره ، وأعرض إعراض ممتل باللبن ، كان ذلك رضعة " ( 1 ) فجعل العبارتين
معا حذا واحدا ، وقد فصل المصنف بينهما ب " قيل " ، وكذلك العلامة في القواعد ( 2 )
والتحرير ( 3 ) " نظرا إلى الشك في تساويهما مفهوما . وكلام الشيخ في المبسوط ليس
فيه ما ينافي اتحادهما ، لأنه قال : " والمرجع في ذلك إلى العرف ، لأن ما لا حد له
في الشرع ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف ، غير أن أصحابنا قيدوا الرضعة بما
يروى الصبي منه ويمسك " ( 4 ) . وهذه العبارة هي مستند الجماعة في جعلهما
قولين ، وليست بدالة على ذلك . وربما نزلت الحكاية ب " قيل " على التنبيه على
اختلاف العبارة في ضبطها لا أنه قول مستقل .
قوله : " فلو التقم الثدي . . . الخ " .
هذا متفرع على الضابط في كمالية الرضعة ، فإن الولد إذا قطع باختياره
وأعرض إعراض ممتل تحققت الكمالية على التقديرين . وإن قطع لا بنية
الإعراض ، بل للتنفس ، أو الالتفات إلى ملاعب ، أو للانتقال من ثدي إلى آخر ، أو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 620 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 10 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 9 .
( 4 ) المبسوط 5 : 294 .