شرح
اعتبار الرواية لو كان لها دلالة .
وأما الاستدلال عليه بالاحتياط في الجانب الآخر ، كما لو عقد على
صغيرة بهذا الوصف ، أو ورثت مهرا كذلك ، فإن الاحتياط القول بعدم التحريم ، من
جهة استحقاقها المهر ونحوه من حقوق الزوجية .
وأما دعوى كونه قول الأكثر فذكره في المختلف ( 1 ) ، وعكسه في التذكرة ( 2 ) ،
فجعل المشهور هو القول الآخر ورجحه . والحق أن الشهرة والكثرة إضافية ، فإنها
من المتقدمين على الأول ، ومن المتأخرين على الثاني .
وأما حجة القول الآخر ففيها ضعف رواية ( 3 ) زياد بن سوقة التي ليس في
الباب غيرها دالا على اعتبار الخمس عشرة ، لأن في طريقها عمار بن موسى ،
وحاله في الفطحية معلوم . ثم هي معارضة لرواية عمر بن يزيد قال : " سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : خمس عشرة رضعة لا تحرم ، ( 4 ) . وحملها الشيخ ( 5 )
على ما لو كن متفرقات .
والحق أن مثل هذه الأخبار المتناقضة الواهية الأسناد لا يلتفت إليها من
الجانبين ، ومتى اعتبرنا ذلك فليس معنا في ذلك كله أصح سندا من رواية ( 6 ) علي بن مهزيار الدالة على أن العشر لا تحرم . ومعها - مع صحة السند - التعليل بأن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 518 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 620 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 217 هامش ( 1 ) .
( 4 ) التهذيب 7 : 314 ح 1301 ، الاستبصار 3 : 193 ح 697 " الوسائل 4 1 : 284 ب ( 2 ) من أبواب
ما يحرم بالرضاع ح 6 .
( 5 ) التهذيب 7 : 314 ح 1301 ، الاستبصار 3 : 193 ح 697 " الوسائل 4 1 : 284 ب ( 2 ) من أبواب
ما يحرم بالرضاع ح 6 .
( 6 ) كذا في النسخ والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف والمراد بها رواية علي بن رئاب المتقدمة في ص :
217 هامش ( 2 ) .