شرح
مع أن رضاعها ينشر اجماعا ، وفي الرواية الأولى جعل المجبور ( 1 ) صفة للرضاع ،
ثم فسره بإحدى النسوة الثلاث . وفي الثانية جعله منة لامرأة مغايرة للخادم
والظئر ، فتكون هي الأم . ولم يشترط في الظئر الاستيجار فيشمل المتبرعة . وفي
الأولى قيدها بالمستأجرة فخرجت المتبرعة .
وأما كونها متروكة الظاهر فيظهر معا قررناه من الحصر الذي لا يراد على
ظاهره ، مع اختلافه في نفسه ، مضافا إلى قوله : " يروي الصبي وينام " فإن نومه
ليس بشرط اجماعا ، وكأنه جعله كناية عن شبعه .
وأما استنادهم إلى الروايات التي دلت على اعتبار إنبات اللحم وشد العظم
فهي مسلمة ، مع ما فيها من الحصر الذي لا يراد ظاهره . ويبقى عليهم اثبات أن
العشر يفيد ذلك ، وأقوى ما يدلهم عليه ما ذكروه من صحيح عبيد بن زرارة ( 2 ) ،
وفي دلالته نظر من حيث السند والمتن . أما السند فإن في طريقه علي بن الحكم ،
وهو مشترك بين الثقة وغير . ، فاطلاق الصحة عليه في محل المنع ، كما أسلفناه
مرارا .
وأما المتن ففيه أنه نسب كون العشر يفيد ذلك إلى غيره مؤذنا بعدم
اختياره ، وفي آخره ما يدل عليه ، فإن السائل لما فهم منه عدم إرادته قال له : " فهل
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " وجدتها مضبوطة بخط الصدوق ابن بابويه بالجيم والباء في كتابه المقنع . فإنه عندي
بخطه رحمه الله تعالى . منه رحمه الله " . ونقل هذه العبارة عن الشارح ، المحقق الداماد في " ضوابط
الرضاع " عل ما في " ملاذ الأخيار " للمجلسي 12 : 169 . ولكنه علق عليه بأنه تصحيف وأن
الصحيح : مخبور بمعنى ما غزر وكثر واستمر من الأمر ( إلى أن قال ) ويحتمل أن يكون بمعنى المعلوم .
فراجع . وراجع أيضا ص 150 . ونقلها أضا عنه في مجمع البحرين مادة ( جبر ) وقال في مادة ( حبر ) أنه
روي بالحاء - وبالجيم وبالخاء قال : ولعله الصواب ويكون المخبور بمعنى المعلوم .
( 2 ) المتقدمة في ص : 216 هامش ( 4 ) .