تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
مع أن رضاعها ينشر اجماعا ، وفي الرواية الأولى جعل المجبور ( 1 ) صفة للرضاع ، ثم فسره بإحدى النسوة الثلاث . وفي الثانية جعله منة لامرأة مغايرة للخادم والظئر ، فتكون هي الأم . ولم يشترط في الظئر الاستيجار فيشمل المتبرعة . وفي الأولى قيدها بالمستأجرة فخرجت المتبرعة . وأما كونها متروكة الظاهر فيظهر معا قررناه من الحصر الذي لا يراد على ظاهره ، مع اختلافه في نفسه ، مضافا إلى قوله : " يروي الصبي وينام " فإن نومه ليس بشرط اجماعا ، وكأنه جعله كناية عن شبعه . وأما استنادهم إلى الروايات التي دلت على اعتبار إنبات اللحم وشد العظم فهي مسلمة ، مع ما فيها من الحصر الذي لا يراد ظاهره . ويبقى عليهم اثبات أن العشر يفيد ذلك ، وأقوى ما يدلهم عليه ما ذكروه من صحيح عبيد بن زرارة ( 2 ) ، وفي دلالته نظر من حيث السند والمتن . أما السند فإن في طريقه علي بن الحكم ، وهو مشترك بين الثقة وغير . ، فاطلاق الصحة عليه في محل المنع ، كما أسلفناه مرارا . وأما المتن ففيه أنه نسب كون العشر يفيد ذلك إلى غيره مؤذنا بعدم اختياره ، وفي آخره ما يدل عليه ، فإن السائل لما فهم منه عدم إرادته قال له : " فهل
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " وجدتها مضبوطة بخط الصدوق ابن بابويه بالجيم والباء في كتابه المقنع . فإنه عندي بخطه رحمه الله تعالى . منه رحمه الله " . ونقل هذه العبارة عن الشارح ، المحقق الداماد في " ضوابط الرضاع " عل ما في " ملاذ الأخيار " للمجلسي 12 : 169 . ولكنه علق عليه بأنه تصحيف وأن الصحيح : مخبور بمعنى ما غزر وكثر واستمر من الأمر ( إلى أن قال ) ويحتمل أن يكون بمعنى المعلوم . فراجع . وراجع أيضا ص 150 . ونقلها أضا عنه في مجمع البحرين مادة ( جبر ) وقال في مادة ( حبر ) أنه روي بالحاء - وبالجيم وبالخاء قال : ولعله الصواب ويكون المخبور بمعنى المعلوم . ( 2 ) المتقدمة في ص : 216 هامش ( 4 ) .