شرح
تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا . وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من
الرضاع " . فلو كان حكم العشر حقا لما نسبه إلى غيره ، بل كان يحكم به من غير
نسبة ، ومع ذلك أعرض عنه ثانيا وأتى بجواب لا دخل له في المطلوب ، ولعل هذا
يؤذن بنفيه ( 1 ) وبعدم التحريم بالعشر رضعات ، عكس ما قالوه .
ثم هي معارضة بما رواه عبيد بن زرارة هذا عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " سمعته يقول : عشر رضعات لا تحرم شيئا " ( 2 ) وبرواية عبد الله بن بكير عنه
عليه السلام قال : " سمعته يقول : عشر رضعات لا تحرم " ( 3 ) وكلاهما من الموثق ،
وبصحيحة علي بن رئاب ( 4 ) المصرحة بأن العشر رضعات لا تنبت اللحم ولا تشد
العظم ، وهي أجود ما في الباب .
وأما رواية عمر بن يزيد ( 5 ) فمع قطع النظر عن سندها إنما تدل من حيث
المفهوم ، وهو ضعيف عند الجماعة وغيرهم من المحققين . ومثله الكلام في رواية
هارون بن مسلم ( 6 ) ، ويزيد أنها مضطربة الاسناد ، فإن هارون بن مسلم - مع كونه من
أهل الجبر والتشبيه ، كما نصوا ( 7 ) عليه - تارة رواها عن أبي عبد الله عليه السلام بلا
واسطة ، وأخرى رواها عنه بواسطة مسعدة بن زياد العبدي . ومثل هذا يسقط
هامش
( 1 ) في " و " بتقية ظ .
( 2 ) لاحظ ص : 217 هامش ( 3 ) .
( 3 ) قرب الإسناد : 79 ، التهذيب 7 : 313 ح 1300 ، الاستبصار 3 : 195 ح 706 ، الوسائل 14 : 283
ب ( 2 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 4 .
( 4 ) المتقدمة في ص : 217 هامش ( 2 ) .
( 5 ) المتقدمة في ص : 216 هامش ( 5 ) .
( 6 ) المتقدمة في ص : 216 هامش ( 6 ) .
( 7 ) رجال النجاشي : 438 الرقم 1180 ، رجال العلامة الحلي : 180 . رجال ابن داود : 210 ، 283 .