شرح
يتجدد ناقل . قال في التذكرة : ولا نعلم فيه خلافا ( 1 ) . وعلله مع ذلك بأن اللبن كان
للأول ، ولم يتجدد ما يجعله للثاني ، فيبقى للأول . وهذا التعليل إنما يتم لو شرطنا
في اللبن كونه عن ولادة ، أما لو اكتفينا فيه بالحمل وإن لم تضعه - كما تقدم ( 2 ) من
مذهبه - لم يتم التعليل " لتجدد ما يمكن معه جعله للثاني . نعم ، ما ذكرناه من
التعليل أسلم ، من حيث الشك في كون ذلك ناقلا لما حقه ثابت بالاستصحاب ،
فيبقى الأول على حكمه إلى أن يعلم المزيل . وإنما يلحق اللبن مع الحمل بصاحب
الحمل حيث لا يكون هناك معارض أسبق منه .
الرابعة : أن يكون بعد الحمل من الثاني وقبل الوضع ، ولكن تجدد في اللبن
زيادة يمكن استنادها إلى الحمل من الثاني . فاللبن للأول أيضا ، قطع به في
التذكرة ( 3 ) ، استصحابا لما كان ، والحمل لا يزيل ما علم استناده . إليه ، والزيادة قد
تحدث عن غير احبال . ونقل عن الشافعي في ذلك قولين : أحدهما مثل قوله ،
والآخر أنه إن زاد بعد أربعين يوما من الحمل الثاني فهو لهما ، عملا بالظاهر من
أن الزيادة بسبب الحمل الثاني ، فيكون اللبن للزوجين . وهذا قول موجه على
القول بالاكتفاء بالحمل ، وإن كان العمل على الأول .
الخامسة : أن ينقطع اللبن عن الأول انقطاعا بينا ، ثم يعود في وقت يمكن
أن يكون للثاني . فقد قطع المصنف والأصحاب بأنه يكون للثاني ، لأنه لما انقطع
ثم عاد كان سببه الحمل ، فأشبه ما إذا نزل بعد الولادة . وللشافعي ( 4 ) قول بأنه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 616 .
( 2 ) في ص : 208 هامش ( 3 ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 616 .
( 4 ) راجع المغني لابن قدامة 9 : 209 - 210 .