تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
يتجدد ناقل . قال في التذكرة : ولا نعلم فيه خلافا ( 1 ) . وعلله مع ذلك بأن اللبن كان للأول ، ولم يتجدد ما يجعله للثاني ، فيبقى للأول . وهذا التعليل إنما يتم لو شرطنا في اللبن كونه عن ولادة ، أما لو اكتفينا فيه بالحمل وإن لم تضعه - كما تقدم ( 2 ) من مذهبه - لم يتم التعليل " لتجدد ما يمكن معه جعله للثاني . نعم ، ما ذكرناه من التعليل أسلم ، من حيث الشك في كون ذلك ناقلا لما حقه ثابت بالاستصحاب ، فيبقى الأول على حكمه إلى أن يعلم المزيل . وإنما يلحق اللبن مع الحمل بصاحب الحمل حيث لا يكون هناك معارض أسبق منه . الرابعة : أن يكون بعد الحمل من الثاني وقبل الوضع ، ولكن تجدد في اللبن زيادة يمكن استنادها إلى الحمل من الثاني . فاللبن للأول أيضا ، قطع به في التذكرة ( 3 ) ، استصحابا لما كان ، والحمل لا يزيل ما علم استناده . إليه ، والزيادة قد تحدث عن غير احبال . ونقل عن الشافعي في ذلك قولين : أحدهما مثل قوله ، والآخر أنه إن زاد بعد أربعين يوما من الحمل الثاني فهو لهما ، عملا بالظاهر من أن الزيادة بسبب الحمل الثاني ، فيكون اللبن للزوجين . وهذا قول موجه على القول بالاكتفاء بالحمل ، وإن كان العمل على الأول . الخامسة : أن ينقطع اللبن عن الأول انقطاعا بينا ، ثم يعود في وقت يمكن أن يكون للثاني . فقد قطع المصنف والأصحاب بأنه يكون للثاني ، لأنه لما انقطع ثم عاد كان سببه الحمل ، فأشبه ما إذا نزل بعد الولادة . وللشافعي ( 4 ) قول بأنه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 616 . ( 2 ) في ص : 208 هامش ( 3 ) . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 616 . ( 4 ) راجع المغني لابن قدامة 9 : 209 - 210 .