ولا حكم لما دون العشر إلا في رواية شاذة . وهل يحرم بالعشر ؟
فيه روايتان ، أصحهما أنه لا يحرم . وينشر الحرمة إن بلغ خمس عشرة
رضعة .
شرح
قوله : " ولا حكم لما دون العشر إلا في رواية شاذة . . . الخ " .
هذا هو التقدير الثاني ، وهو اعتبار عدد الرضعات . وقد اختلف الأصحاب
فيه بسبب اختلاف الروايات ، فذهب ابن الجنيد ( 1 ) إلى الاكتفاء برضعة واحدة تملأ
جوف الولد ، إما بالمص أو بالوجور ، لعموم قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي
أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ، ( 2 ) وهو يصدق بالقليل والكثير ، ولصحيحة
علي بن مهزيار عن أبي الحسن عليه السلام أنه كتب إليه يسأله عما يحرم من
الرضاع ، فكتب : " قليله وكثيره حرام " ( 3 ) . وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي
عليه السلام أنه قال : " الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا ( 4 ) . وروى
العامة عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " تحرم الرضعة ما
يحرم الحولان " ( 5 ) . وإلى هذا أشار المصنف بقوله : " لا حكم لما دون العشر إلا في
رواية شاذة " وكأنه أراد بشذوذها من حيث العمل بمضمونها ، وإلا فهي أصح ما
في الباب مع رواية أخرى ، كما ستقف عليه .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 518 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) التهذيب 7 : 316 ح 1308 ، الاستبصار 3 : 196 ح 711 ، الوسائل 14 : 285 ب ( 2 ) من أبواب ما
يحرم بالرضاع ح 10 .
( 4 ) التهذيب 7 : 317 ح 1309 ، الاستبصار 3 : 197 ح 712 ، الوسائل 14 : 285 ب ( 2 ) من أبواب ما
يحرم بالرضاع ح 12 .
( 5 ) لم نجد هذا الحديث مسندا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما أسند إلى علي عليه السلام في
التذكرة 2 : 619 .