تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع ، فأرضعت ولدا ، نشر الحرمة كما لو كانت في حباله . وكذا لو تزوجت ودخل بها الزوج الثاني وحملت . أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني ، كان له دون الأول . ولو اتصل حتى تضع الحمل من الثاني كان ما قبل الوضع للأول ، وما بعد الوضع للثاني .
شرح
قوله : " ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع . . . الخ " . لما كان حكم اللبن تابعا للنكاح الصحيح فإن اتحد فلا كلام في تبعيته له . وإن تعدد بأن طلق الزوج الأول ، أو مات عنها وله منها لبن ، أو كانت حاملا منه فوضعت وصارت ذات لبن ، فقد يلحق بالأول حتما ، وقد يلحق بالثاني ، وقد يحتمل الأمرين . وتوضيحه يتم بذكر صور : الأولى : أن يكون إرضاعها بهذا اللبن قبل أن تنكح زوجا غيره . فاللبن للأول قطعا كما لو كانت في حباله . فيصير الولد منسوبا بالرضاعة إلى المطلق أو الميت ، كما هو ابن المرضعة . ولا فرق بين أن يرتضع في العدة وبعدها ، ولا بين طول المدة وقصرها ، ولا بين أن ينقطع اللبن ثم يعود وعدمه ، مع حصول باقي الشرائط ، لأنه لم يحدث ما يحال اللبن عليه ، فهو على استمراره منسوب إليه ، لكن إن شرطنا كون الرضاع وولد المرضعة في الحولين اعتبر كون الرضاع قبل الحولين من حين الولادة ، وإلا فلا . الثانية : أن يكون الإرضاع بعد أن تزوجت بآخر ولم تحمل منه . فهو كما لو لم تتزوج ، سواء زاد أم نقص أم انقطع ثم عاد . الثالثة : أن يكون بعد الحمل من الثاني وقبل الولادة . واللبن بحاله لم ينقطع ، ولم يحدث فيه زيادة . فهو للأول أيضا ، عملا بالاستصحاب حيث لم
مسالك الأفهام — صفحة 210 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية