ومثلهن من الرجال يحرم على النساء ، فيحرم الأب وإن علا ، والولد
وإن سفل ، والأخ ، وابنه ، وابن الأخت ، والعم وإن ارتفع ، وكذا الخال .
شرح
وهي ما ذكرها المصنف .
والثانية إجمالية ، وهي أخصر منها . وهي أنه : يحرم على الانسان أصوله
وفصوله ، وفصول أول أصوله ، وأول فصل من كل أصل بعده ، أي بعد أول الأصول .
فالأصول : الأمهات بالنسبة إلى الذكر ، والآباء بالنسبة إلى الأنثى . والفصول : البنات
والبنون بالنسبة إلى الأمرين . وفصول أول الأصول : الأخوات بالنسبة إلى الرجل ،
والإخوة للأنثى ( 1 ) ، وأولاد الأخ والأخت وإن نزلوا . وأول فصل من كل أصل بعد
الأصل الأول : الأعمام والعمات والأخوال والخالات .
والثالثة : أنه يحرم على الانسان كل قريب عدا أولاد العمومة والخؤولة .
فيحرم على الرجل نساء القرابة مطلقا إلا من دخل في اسم ولد العمومة
والخؤولة ، وعلى الأنثى ذكور القرابة إلا من دخل في اسم ولد العمومة والخؤولة .
وهذه أجود من الجميع لايجازها ووضوح المراد منها .
توله : " ومثلهن من الرجال يحرم على النساء . . . الخ " .
لما كان تحريم النكاح من أحد الطرفين يقتضي التحريم أيضا من الطرف
الآخر لا محالة ، كان الحكم بتحريم الأم - وإن علت - على الولد - وإن نزل -
مقتضيا لتحريم الولد - وإن نزل - على الأم وإن علت . وكذا القول قي البواقي .
وهذا هو النكتة في تخصيص الله تعالى في الآية ( 2 ) المحرمات على الرجال ، ولم يذكر العكس
هامش
( 1 ) كذا في إحدى الحجرتين . وفي سائر النسخ : الإخوة بالنسبة إلى الرجل والأخوات للأنثى .
( 2 ) النساء : 23 .