تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومثلهن من الرجال يحرم على النساء ، فيحرم الأب وإن علا ، والولد وإن سفل ، والأخ ، وابنه ، وابن الأخت ، والعم وإن ارتفع ، وكذا الخال .
شرح
وهي ما ذكرها المصنف . والثانية إجمالية ، وهي أخصر منها . وهي أنه : يحرم على الانسان أصوله وفصوله ، وفصول أول أصوله ، وأول فصل من كل أصل بعده ، أي بعد أول الأصول . فالأصول : الأمهات بالنسبة إلى الذكر ، والآباء بالنسبة إلى الأنثى . والفصول : البنات والبنون بالنسبة إلى الأمرين . وفصول أول الأصول : الأخوات بالنسبة إلى الرجل ، والإخوة للأنثى ( 1 ) ، وأولاد الأخ والأخت وإن نزلوا . وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول : الأعمام والعمات والأخوال والخالات . والثالثة : أنه يحرم على الانسان كل قريب عدا أولاد العمومة والخؤولة . فيحرم على الرجل نساء القرابة مطلقا إلا من دخل في اسم ولد العمومة والخؤولة ، وعلى الأنثى ذكور القرابة إلا من دخل في اسم ولد العمومة والخؤولة . وهذه أجود من الجميع لايجازها ووضوح المراد منها . توله : " ومثلهن من الرجال يحرم على النساء . . . الخ " . لما كان تحريم النكاح من أحد الطرفين يقتضي التحريم أيضا من الطرف الآخر لا محالة ، كان الحكم بتحريم الأم - وإن علت - على الولد - وإن نزل - مقتضيا لتحريم الولد - وإن نزل - على الأم وإن علت . وكذا القول قي البواقي . وهذا هو النكتة في تخصيص الله تعالى في الآية ( 2 ) المحرمات على الرجال ، ولم يذكر العكس
هامش
( 1 ) كذا في إحدى الحجرتين . وفي سائر النسخ : الإخوة بالنسبة إلى الرجل والأخوات للأنثى . ( 2 ) النساء : 23 .
مسالك الأفهام — صفحة 201 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية