تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
القود من الوالد بقتله ، وغير ذلك . وإن كان المعتبر لحوقه به شرعا فاللازم انتفاء الجميع . فالتفصيل غير واضح . ولكن يظهر من جماعة من علمائنا - منهم العلامة في التذكرة ( 1 ) ، وولده في الشرح ( 2 ) " وغيرهما ( 3 ) - أن التحريم اجماعي ، فيثبت بذلك . وتبقى الأحكام الباقية على أصلها ، وحيت لا يلحق نسبه ولا يسمى ولدا شرعا لا يلحقه تلك الأحكام . وعبارة المصنف تشعر بالخلاف في المسألة ، إلا أنه ليس بصريح ، لأن الخلاف واقع بين المسلمين في التحريم ، فالشافعية ( 4 ) لا يحرمونها نظرا إلى انتفائها شرعا ، والحنفية ( 5 ) يوافقوننا في التحريم نظرا إلى اللغة . واتفق الفريقان على تحريم الولد على أمه لو كان ذكرا ، وهو يؤيد تحريم الأنثى على الأب ، لعدم الفرق . والأقوى عدم ثبوت شي ، من أحكام النسب غير التحريم " ففيه ما قد عرفت . وأما الفرق بين التحريم والنظر بأن الأصل تحريم النظر إلى سائر النساء إلا إلى من يثبت النسب الشرعي الموجب للتحليل بينهما ، ولم يثبت ، وأن حل النظر حكم شرعي فلا يثبت مع الشك في سببه . فمثله وارد في التحريم ، لأنه إن دخل الولد في قوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) ( 6 ) دخل في قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو أبنائهن ) ( 7 ) . والانصاف أن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 613 وأيضا 614 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 42 . ( 3 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 190 . ( 4 ) راجع روضة القضاة 2 : 890 ، حلية العلماء 6 : 379 ، جواهر العقود 2 : 27 . ( 5 ) راجع روضة القضاة 2 : 890 ، حلية العلماء 6 : 379 ، جواهر العقود 2 : 27 . ( 6 ) النساء : 23 . ( 7 ) النور : 31 . والآية الكريمة هكذا " . . . أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن " .