شرح
[ والجدة ] ( 1 ) وإن علا ، والمحرم منهن يشمل الحقيقة والمجازية .
وضابط المحرم من العمات : كل أنثى هي أخت ذكر ولدك بواسطة أو بغير
واسطة ، وقد يكون من الأم كأخت أب الأم . وضابط الخالة المحرمة : كل أنثى هي
أخت أنثى ولدتك بواسطة أو بغير واسطة ، وقد يكون من جهة الأب كأخت أم
الأب .
وقد علم بذلك أن المراد بعلو العمة عمة الأب أو الأم وعمة الجد فصاعدا ،
وبعلو الخالة خالة الأم أو الأب وخالة الجد وإن علا . وأما عمة العمة فقد تكون
محرمة ، كما إذا كانت العمة القريبة عمة لأبيه وأمه أو لأبيه ، لأنها حينئذ تكون
أخت جده أي الأب ، فتكون عمة . وقد لا تكون محرمة ، كما لو كانت القريبة
عمة للأم ، لأن عمتها حينئذ تكون أخت زوج جدته أم أبيه ، وأخت زوج الأم لا
تحرم فأخت زوج الجدة أولى . وكذا القول في خالة الخالة ، فإن الخالة القريبة إن
كانت خالة لأب وأم أو لأم فخالتها تحرم عليه . وإن كانت خالة لأب خاصة
فخالتها لا تحرم عليه ، لأن أم خالته القريبة تكون امرأة جده لا أم أمه ، فأختها
تكون أخت امرأة الجد ، وأخت امرأة الجد لا تحرم عليه .
وجملة الأمر : أن المحرم من جميع ما ذكر من النساء ما يشمل الحقيقة
والمجاز ، إلا الأخت ، فإنه لا مجاز فيها . فإما أن تكون الآية جارية على ما يشمل
المجاز والحقيقة كما عدد ، وهو الأظهر ، وإما أن يراد منها الحقيقة ، واستفيد المجاز
من دليل آخر .
واعلم أن للفقهاء في ضبط المحرمات بالنسب عبارات ، إحداها تفصيليه ،
هامش
( 1 ) من " م " فقط .