تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
[ والجدة ] ( 1 ) وإن علا ، والمحرم منهن يشمل الحقيقة والمجازية . وضابط المحرم من العمات : كل أنثى هي أخت ذكر ولدك بواسطة أو بغير واسطة ، وقد يكون من الأم كأخت أب الأم . وضابط الخالة المحرمة : كل أنثى هي أخت أنثى ولدتك بواسطة أو بغير واسطة ، وقد يكون من جهة الأب كأخت أم الأب . وقد علم بذلك أن المراد بعلو العمة عمة الأب أو الأم وعمة الجد فصاعدا ، وبعلو الخالة خالة الأم أو الأب وخالة الجد وإن علا . وأما عمة العمة فقد تكون محرمة ، كما إذا كانت العمة القريبة عمة لأبيه وأمه أو لأبيه ، لأنها حينئذ تكون أخت جده أي الأب ، فتكون عمة . وقد لا تكون محرمة ، كما لو كانت القريبة عمة للأم ، لأن عمتها حينئذ تكون أخت زوج جدته أم أبيه ، وأخت زوج الأم لا تحرم فأخت زوج الجدة أولى . وكذا القول في خالة الخالة ، فإن الخالة القريبة إن كانت خالة لأب وأم أو لأم فخالتها تحرم عليه . وإن كانت خالة لأب خاصة فخالتها لا تحرم عليه ، لأن أم خالته القريبة تكون امرأة جده لا أم أمه ، فأختها تكون أخت امرأة الجد ، وأخت امرأة الجد لا تحرم عليه . وجملة الأمر : أن المحرم من جميع ما ذكر من النساء ما يشمل الحقيقة والمجاز ، إلا الأخت ، فإنه لا مجاز فيها . فإما أن تكون الآية جارية على ما يشمل المجاز والحقيقة كما عدد ، وهو الأظهر ، وإما أن يراد منها الحقيقة ، واستفيد المجاز من دليل آخر . واعلم أن للفقهاء في ضبط المحرمات بالنسب عبارات ، إحداها تفصيليه ،
هامش
( 1 ) من " م " فقط .