ثلاثة فروع
الأول : النسب يثبت مع النكاح الصحيح ، ومع الشبهة . ولا يثبت مع
الزنا . فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعا . وهل
يحرم على الزاني والزانية ؟ الوجه أنه يحرم ، لأنه مخلوق من مائه ، فهو
يسمى ولدا لغة .
شرح
قوله : " النسب يثبت مع النكاح الصحيح ، ومع الشبهة . . . الخ " .
لا خلاف بين العلماء في أن النسب يثبت بالنكاح الصحيح . والمراد به
الوطء المستحق شرعا ، ولو في نفس الأمر ، وإن حرم بالعارض ، كالوطء في
الحيض والاحرام . وقيد بنفس الأمر مع عدم العلم بالاستحقاق ليدخل فيه من
زوجه وكيله أو وليه ولم يعلم به ، فوطئ بقصد الزنا ، فإنه لا يقدح في كون النكاح
شرعيا وإن أثم بإقدامه عليه معتقدا حرمته . والتحليل داخل فيه ، لأنه إما عقد أو
ملك . ويلحق به وطء الشبهة . والمراد به الوطء الذي ليس بمستحق مع عدم العلم
بتحريمه ، فيدخل فيه وطء الصبي والمجنون والنائم وشبهه ، فيثبت به النسب
كالصحيح . ولو اختصت الشبهة بأحد الطرفين اختص به الولد .
أما الزنا - وهو وطء المكلف محرمة بالأصالة مع علم التحريم - فلا يثبت
به النسب اجماعا . ولكن هل يثبت به التحريم المتعلق بالنسب ، فيحرم على الزاني
البنت المخلوقة من مائه ، كما يحرم على الزانية المتولد منها بالزنا ؟ قال المصنف :
" الوجه أنه يحرم ، لأنه متولد من مائه ، فهو يسمى ولدا لغة " لأن الولد في اللغة
حيوان يتولد من نطفة آخر من نوعه ، والأصل عدم النقل ، خصوصا على القول
بعدم ثبوت الحقائق الشرعية .
ويشكل بأن المعتبر إن كان هو صدق الولد لغة لزم ثبوت باقي الأحكام
المترتبة على الولد ، كإباحة النظر " وعتقه على القريب ، وتحريم حليلته ، وعدم