تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الإجازة . وتقديم قولها على الثاني ظاهر ، لأن دعواها الإذن منها إجازة وزيادة . وإنما تظهر للنزاع صورة على القول الأول . ووجه تقديم قولها عليه ما أشار إليه المصنف بقوله : " لأنها تدعي الصحة " وهو يدعي البطلان ، ومدعي الصحة مقدم . وأيضا فهو من جهته لازم ، وإنما يدعي فساده من جهتها " فيقدم قولها فيه ، لأنه مستند إلى فعلها . ويظهر من المصنف أن دعوى الصحة علة تقديم قولها على القولين . ووجهه على الثاني لا يخلو من تكلف ، لأن تقديم قولا عليه لا يتوقف على ذلك ، بل على مجرد إجازتها ولو أنه الآن . ويمكن أن تظهر فائدته على تقدير أن يكون قد سبق منها بعد العقد - بلا فصل - ما يدل على كراهة العقد ، وبعد ذلك اختلفا في الإذن وعدمه ، فإجازتها الآن لا تؤثر في لزوم العقد بعد كراهتها له قبل ذلك ، فيرجع الأمر إلى دعوى الصحة والبطلان على القولين . وكيف كان فقولها مقدم إلا أنه في هذه الصورة يتوقف على اليمين . وفي الأول على تقدير القول الثاني لا يفتقر إلى اليمين . وعلى القول ببطلان عقد الفضولي لا بد من اليمين مطلقا .