شرح
الإجازة . وتقديم قولها على الثاني ظاهر ، لأن دعواها الإذن منها إجازة وزيادة .
وإنما تظهر للنزاع صورة على القول الأول . ووجه تقديم قولها عليه ما أشار إليه
المصنف بقوله : " لأنها تدعي الصحة " وهو يدعي البطلان ، ومدعي الصحة مقدم .
وأيضا فهو من جهته لازم ، وإنما يدعي فساده من جهتها " فيقدم قولها فيه ، لأنه
مستند إلى فعلها .
ويظهر من المصنف أن دعوى الصحة علة تقديم قولها على القولين .
ووجهه على الثاني لا يخلو من تكلف ، لأن تقديم قولا عليه لا يتوقف على ذلك ،
بل على مجرد إجازتها ولو أنه الآن . ويمكن أن تظهر فائدته على تقدير أن يكون
قد سبق منها بعد العقد - بلا فصل - ما يدل على كراهة العقد ، وبعد ذلك اختلفا في
الإذن وعدمه ، فإجازتها الآن لا تؤثر في لزوم العقد بعد كراهتها له قبل ذلك ،
فيرجع الأمر إلى دعوى الصحة والبطلان على القولين .
وكيف كان فقولها مقدم إلا أنه في هذه الصورة يتوقف على اليمين . وفي
الأول على تقدير القول الثاني لا يفتقر إلى اليمين . وعلى القول ببطلان عقد
الفضولي لا بد من اليمين مطلقا .