شرح
أحدهما ، لتحقق وطء الشبهة الموجب للعدة فتعتد عدة الطلاق ثم ترد إلى الأول .
وإن اتفق العقدان بالقبول في وقت واحد بطلا " لامتناع الحكم بصحتهما
معا ، لتنافيهما ، وبصحة أحدهما دون الآخر ، لأنه ترجيح من غير مرجح ، فتعين
بطلانهما . ولا مهر على واحد منهما مع عدم الدخول ، أو معه مع العلم .
وإن جهل الحال ، بأن احتمل الأمران ، أو جهل السابق مع علمه ابتداء ، في أولا
معه ، احتمل بطلانهما معا ، لاحتمال المعية في الأول ، وأصالة حرمة البضع
فيستصحب إلى أن يتيقن . وأن يفسخ الحاكم نكاحهما ، لإمكان الترتيب بل هو
الأغلب فيفسخه الحاكم ، لعدم إمكان الترجيح . وأن يجبرا على الطلاق تخلصا
من الشبهة المبهمة . ولا يقدح الاجبار في صحة الطلاق . لأنه بحق . والقرعة ، لأنها
لكل أمر مشكل . وهو أضعفها . وفي هذه الصور الثلاث بحث طويناه تأسيا
بالمصنف رحمه الله .
وإن كانا فضوليين تخيرت في إجازة عقد من شاءت منهما . ويستحب لها
مع كونهما أخوين إجازة عقد الأكبر ، ومع كون أحدهما أخا إجازة عقده سواء
كان متقدما أم متأخرا أم مقارنا . كل ذلك مع عدم الدخول بأحدهما بعد العلم
بالعقد ، وإلا كان الدخول إجازة وصيانة له عن التحريم ما أمكن . وفي الرواية
السابقة ما يرشد إليه . ويعلم من ذلك أن الإجازة تصح أن تكون فعلية ، فلو تصرف
المالك في ثمن ما بيع من ماله فضولا بعد علمه بالحال ، أو في المثمن المشترى له
كذلك ، كان إجازة بطريق أولى ، لأن النكاح أولى بمراعاة جانب الاحتياط ،
وصيانة تصرف المسلم عن المحرم مشترك بينهما .
ومما حررناه من أحكام المسألة يعلم ما أخل به المصنف ، وما يحتاج إليه
عبارته من التقيد ، خصوصا في اطلاقه لحوق الولد بالواطئ ، ولزوم المهر ، وكون
الوطء إجازة ، وغير ذلك .