الثالثة : إذا زوج الأجنبي امرأة ، فقال الزوج : زوجك العاقد من غير
إذنك ، فقالت : بل أذنت ، فالقول قولها مع يمينها عل القولين ، لأنها تدعي
الصحة .
شرح
الوكالة فلا شئ عليها وإن ضمنت ، لبطلان العقد برده . ويمكن حمل الرواية عليه .
واعلم أن قول المصنف : " وربما حمل . . . إلخ " لا يجوز عوده إلى القول
بلزوم المهر للأم ، أعني فتوى الشيخ ومن تبعه ، لأن الشيخ أفتى بلزومه لها مطلقا ،
كما ترشد إليه عبارته . قال في النهاية : " إذا عقدت الأم لابن لها على امرأة كان
مخيرا - إلى قوله - وإن أبى لزمها هي المهر " ( 1 ) . ومثل هذه العبارة لا يجوز حملها
على غير ظاهرها ، وإنما يتوجه حمل الرواية التي هي مستند الحكم . وعبارة
المصنف لا تنافي ذلك ، لأنه لم يصرح في كلامه بنقل قول ، فجاز أن يكون الكلام
المحكي أولا هو الرواية ، والحمل متوجه إليها . إلا أنه خلاف الظاهر ، فإن النقل
والتردد إنما يتعلق بالأقوال اصطلاحا .
وكيف كان في أجود من عبارة العلامة ، فإنه قال في القواعد ( 2 )
والتحرير ( 3 ) : " قيل : يلزمها المهر . وحمل على ادعاء الوكالة " . صرح بأن الحمل
للقول . وليس بجيد . وتنبه لذلك في المختلف فقال : " ويمكن حمل الرواية على ما
لو ادعت الأم الوكالة " ( 4 ) .
قوله : " إذا زوج الأجنبي امرأة ، فقال الزوج : زوجك العاقد . . . الخ " .
أراد بالقولين القول ببطلان عقد الفضولي ، والقول بصحته موقوفا على
هامش
( 1 ) النهاية : 468 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 8 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 7 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 538 .