تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الثانية : لا ولاية للأم على الولد ، فلو زوجته فرضي لزمه العقد . وإن كره لزمها المهر . وفيه تردد . وربما حمل على ما إذا ادعت الوكالة عنه .
شرح
قوله : " لا ولاية للأم على الولد ، فلو زوجته فرضي لزمه العقد . . . الخ " . اتفق الأصحاب عدا ابن الجنيد ( 1 ) على أن الأم لا ولاية لها على الولد مطلقا ، فلو زوجته بغير إذنه توقف على إجازته ، سواء كان قبل البلوغ أم بعده ، فإن أجاز لزمه العقد والمهر ، وإن رد بطل العقد وتبعه المهر ، كغيره من عقود الفضولي . وقال الشيخ ( 2 ) وأتباعه ( 3 ) : يلزمها مع رده المهر تعويلا على رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : " أنه سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب ، قال : النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فلمهر لازم لأمه " ( 4 ) . والرواية ضعيفة السند ، مخالفة للأصل من ضمان الفضولي المهر . وحملها المصنف وتلميذه العلامة ( 5 ) على ما لو ادعت الوكالة ولم تثبت ، فإما تضمن المهر ، لأنها قد فوتت البض عل الزوجة ، وغرتها بدعوى الوكالة ، فضمنت عوضه . وفيه نظر ، لأن ضمان البضع بالتفويت مطلقا ممنوع ، وإنما المعلوم ضمانه بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقا . والأقوى عدم وجوب المهر على مدعى الوكالة مطلقا إلا مع ضمانه ، فيجب حسبما ضمن من الجميع أو البعض . ولو لم تدع
هامش
( 1 ) حكاه العلامة عنه في المختلف : 536 . ( 2 ) النهاية : 468 . ( 3 ) كما في المهذب 2 ، 196 واصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 327 . ( 4 ) الكافي 5 : 401 ح 2 ، التهذيب 7 : 376 ح 1523 و 392 ح 1569 ، الوسائل 14 : 211 ب ( 7 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 3 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 538 ، تذكرة الفقهاء 2 : 586 .