تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
على الاستحباب ، بمعنى أنه يستحب لها أن تقدم عقد الأكبر أو السابق ما لم يكن دخول ، وإلا تعين تقديم من دخل ، لتحقق الإجازة ، فيزول معنى التخيير . وهذا أولى ما تنزل عليه الرواية ، وأوفق بأصول المذهب . ويسقط كلام الشيخ في القولين ، ومع هذا كله فالرواية ضعيفة الاسناد ، لأن وليد المذكور فيها مجهول الحال ، وفي الرجال ( 1 ) : الوليد بن صبيح ثقة ، وكونه إياه غير معلوم . وللشيخ في المبسوط ( 2 ) قول ثالث موافق للمشهور " ونسب ما ذكره في النهاية إلى الرواية . وهو الأنسب . فهذا ما يتعلق بتحرير محل النزاع . والموضع الثاني في تحقيق الحكم في المسألة فنقول : إذا زوجها اثنان من رجلين فلا يخلو : إما أن يكونا وكيلين ، أو فضوليين ، أو أحدهما وكيل والآخر فضولي . وعلى التقادير الثلاثة : إما أن يتفق العقدان في وقت واحد ، أو يتعاقبا في وقتين . وعلى التقادير الستة : إما أن يقع هناك دخول لأحدهما ، أم لا . وعلى تقدير الدخول إما أن يكون بمن حكم له بالعقد أم بالآخر . وعلى تقدير كون الآخر إما أن يكون الزوجان عالمين بالحال ، أو جاهلين ، أو بالتفريق . وعلى التقادير : إما أن يستمر العلم بحال العقدين من الاتفاق والتعاقب ، أو يجهل . وعلى تقدير الجهل : إما أن يجهل السابق منهما مع العلم به . أو يشك في الواقع هل هو السبق ، أو الاقتران ؟ فهذه جملة أقسام المسألة ، وإن أضفنا إليها كون العاقدين إما أن يكونا أجنبيين ، أو أخوين - ليترتب على ذلك استحباب تقديمها عقد الأكبر حيث يكونان فضوليين " أو مطلقا على القول الآخر - تضاعفت الأقسام .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 431 . ( 2 ) المبسوط 4 : 181 - 182 .
مسالك الأفهام — صفحة 192 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية