شرح
على الاستحباب ، بمعنى أنه يستحب لها أن تقدم عقد الأكبر أو السابق ما لم يكن
دخول ، وإلا تعين تقديم من دخل ، لتحقق الإجازة ، فيزول معنى التخيير . وهذا
أولى ما تنزل عليه الرواية ، وأوفق بأصول المذهب . ويسقط كلام الشيخ في
القولين ،
ومع هذا كله فالرواية ضعيفة الاسناد ، لأن وليد المذكور فيها مجهول
الحال ، وفي الرجال ( 1 ) : الوليد بن صبيح ثقة ، وكونه إياه غير معلوم .
وللشيخ في المبسوط ( 2 ) قول ثالث موافق للمشهور " ونسب ما ذكره في
النهاية إلى الرواية . وهو الأنسب . فهذا ما يتعلق بتحرير محل النزاع .
والموضع الثاني في تحقيق الحكم في المسألة فنقول : إذا زوجها اثنان من
رجلين فلا يخلو : إما أن يكونا وكيلين ، أو فضوليين ، أو أحدهما وكيل والآخر
فضولي . وعلى التقادير الثلاثة : إما أن يتفق العقدان في وقت واحد ، أو يتعاقبا في
وقتين . وعلى التقادير الستة : إما أن يقع هناك دخول لأحدهما ، أم لا . وعلى
تقدير الدخول إما أن يكون بمن حكم له بالعقد أم بالآخر . وعلى تقدير كون
الآخر إما أن يكون الزوجان عالمين بالحال ، أو جاهلين ، أو بالتفريق . وعلى
التقادير : إما أن يستمر العلم بحال العقدين من الاتفاق والتعاقب ، أو يجهل . وعلى
تقدير الجهل : إما أن يجهل السابق منهما مع العلم به . أو يشك في الواقع هل هو
السبق ، أو الاقتران ؟ فهذه جملة أقسام المسألة ، وإن أضفنا إليها كون العاقدين إما
أن يكونا أجنبيين ، أو أخوين - ليترتب على ذلك استحباب تقديمها عقد الأكبر
حيث يكونان فضوليين " أو مطلقا على القول الآخر - تضاعفت الأقسام .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 431 .
( 2 ) المبسوط 4 : 181 - 182 .