تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
الدخول مع التوكيل كذلك . نعم . لو كانا فضوليين توجه الفرق بين الدخول وعدمه ، بجعل الدخول إجازة لعقد الفضولي ، وترجيحه أقوى من ترجيح جانب الأخ الأكبر ، ومع عدم الدخول يرجح الأكبر إما استحبابا أو مطلقا ، عملا بظاهر الرواية . وبالجملة : فتنزيل الشيخ للرواية على القولين ليس بمستقيم . وكذلك اطلاق المصنف القول عنه ، فإن اعتماده على الرواية وهي منافية لما أطلقه عنه ، وكذا عبارته في الموضعين . وأيضا على تقدير كونهما وكيلين وتقدم أحدهما لا وجه لاعتبار الثاني أصلا ، لوقوعه على المرأة وهي متزوجة فيلغو . ومع الاقتران قد يتصور تقديم الأكبر ، ويجعل هو المرجح حيث تساويا في الوقت ، إلا أن اشتراطه عدم دخول الآخر ينافيه ، فإن المرجح حاصل من حين العقد ، والوكالة متحققة فيهما ، فإما أن يبطلا كما هو المشهور ، أو يرجح جانب الأكبر بمرجح من حين العقد ، فلا يؤثر فيه وطء الآخر بعده . ومع هذا كله فالرواية محتملة احتمالا ظاهرا لغير ما نزله الشيخ من كونهما وكيلين ، وكون المراد من المقدم عقد . هو الأكبر . وذلك بأن يعمل قوله : " الأول أحق بها ، على المتقدم بالعقد ، سواه كان هو الأكبر أم الأصغر . وهو على تقدير وكالتهما أوفق بالأصول الشرعية من حمل الأول على الأكبر ، ويبقى استثناء مسألة الدخول مشكلة على التقديرين ، إلا أن الأمر على هذا أخف ، لأن الرواية على تنزيل الشيخ مشكلة لهن الوجهين ، وهنا من وجه واحد . ولو حملناها على كونهما فضوليين - كما يقتضيه اطلاق الحال ، فإنه لم يذكر كونها وكلتهما أم لا ، والأصل وظاهر الحال يقتضي عدم التوكيل - صح الحكم في تقديم من حصل له دخول ، لأن ذلك يكون إجازة لعقده . ويبقى الاشكال في تقديم الأكبر أو السابق مع عدم الدخول ، ويمكن حينئذ حمل ذلك