شرح
الدخول مع التوكيل كذلك . نعم . لو كانا فضوليين توجه الفرق بين الدخول
وعدمه ، بجعل الدخول إجازة لعقد الفضولي ، وترجيحه أقوى من ترجيح جانب
الأخ الأكبر ، ومع عدم الدخول يرجح الأكبر إما استحبابا أو مطلقا ، عملا بظاهر
الرواية .
وبالجملة : فتنزيل الشيخ للرواية على القولين ليس بمستقيم . وكذلك
اطلاق المصنف القول عنه ، فإن اعتماده على الرواية وهي منافية لما أطلقه عنه ،
وكذا عبارته في الموضعين . وأيضا على تقدير كونهما وكيلين وتقدم أحدهما لا
وجه لاعتبار الثاني أصلا ، لوقوعه على المرأة وهي متزوجة فيلغو . ومع الاقتران
قد يتصور تقديم الأكبر ، ويجعل هو المرجح حيث تساويا في الوقت ، إلا أن
اشتراطه عدم دخول الآخر ينافيه ، فإن المرجح حاصل من حين العقد ، والوكالة
متحققة فيهما ، فإما أن يبطلا كما هو المشهور ، أو يرجح جانب الأكبر بمرجح من
حين العقد ، فلا يؤثر فيه وطء الآخر بعده .
ومع هذا كله فالرواية محتملة احتمالا ظاهرا لغير ما نزله الشيخ من كونهما
وكيلين ، وكون المراد من المقدم عقد . هو الأكبر . وذلك بأن يعمل قوله : " الأول
أحق بها ، على المتقدم بالعقد ، سواه كان هو الأكبر أم الأصغر . وهو على تقدير
وكالتهما أوفق بالأصول الشرعية من حمل الأول على الأكبر ، ويبقى استثناء
مسألة الدخول مشكلة على التقديرين ، إلا أن الأمر على هذا أخف ، لأن الرواية
على تنزيل الشيخ مشكلة لهن الوجهين ، وهنا من وجه واحد .
ولو حملناها على كونهما فضوليين - كما يقتضيه اطلاق الحال ، فإنه لم
يذكر كونها وكلتهما أم لا ، والأصل وظاهر الحال يقتضي عدم التوكيل - صح
الحكم في تقديم من حصل له دخول ، لأن ذلك يكون إجازة لعقده . ويبقى
الاشكال في تقديم الأكبر أو السابق مع عدم الدخول ، ويمكن حينئذ حمل ذلك