تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الأخت ، وإن استحب لها توكيله ، وترجيح عقد الأكبر من الأخوين عند التعارض . وحينئذ فإذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن لم تكن وكلتهما فما فضوليان تخيرت في إجازة عقد من شاءت منهما ، واستحب لا ترجيح عقد الأكبر . وإن وكلت أحدهما خاصة صح عقده ، وبطل عقد الآخر . وإن وكلتهما معا صح عقد السابق منهما ، وبطل اللاحق . وإن اقترنا دفعة واحدة بطلا ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح . ولا فرق في جميع ذلك بين الأخوين وغيرهما ، وإنما خصهما بالذكر لوقوع الخلاف في تقديم عقد الأكبر عند التعارض دون الوكيلين . والقائل بتقديم عقد الأكبر في هذه الحالة الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وتبعه جماعة ( 2 ) ، تعويلا على رواية وليد بياع الإسقاط قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة ، وزوجها الأصغر بأرض أخرى " قال : الأول أحق بها ، إلا أن يكون الآخر قد دخل بها ، فإن دخل بها فهي امرأته ، ونكاحه جائز " ( 3 ) . واعلم أن البحث في هذه المسألة يقع في موضعين : أحدهما : تحرير محل النزاع ، فإن المصنف - رحمه الله - جعل مورد الخلاف ما لو اتفق العقدان في حالة واحدة ، وأن الشيخ في هذه الحالة قال بتقديم عقد الأكبر . وعبارة الشيخ خالية عن القيد ، بل تدل على تقديم الأكبر مطلقا . وكذلك روايته التي هي مستند الحكم ، بل الرواية ظاهرة في عدم الاقتران ، لأن عقد كل منهما واقع في بلد ، فيبعد العلم باقترانهما . وكيف كان فالعبارة أعم منه .
هامش
( 1 ) النهاية : 466 . ( 2 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 300 ، وابن البراج في المهذب 2 : 195 . ( 3 ) الكافي 5 : 396 ح 2 ، التهذيب 7 : 387 ح 1553 ، الاستبصار 3 : 239 ح 858 ، الوسائل 14 : 211 ب ( 7 ) من أبواب عقد النكاح . ح 4 .