شرح
الأخت ، وإن استحب لها توكيله ، وترجيح عقد الأكبر من الأخوين عند التعارض .
وحينئذ فإذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن لم تكن وكلتهما فما فضوليان تخيرت
في إجازة عقد من شاءت منهما ، واستحب لا ترجيح عقد الأكبر . وإن وكلت
أحدهما خاصة صح عقده ، وبطل عقد الآخر . وإن وكلتهما معا صح عقد السابق
منهما ، وبطل اللاحق . وإن اقترنا دفعة واحدة بطلا ، لاستحالة الترجيح من غير
مرجح . ولا فرق في جميع ذلك بين الأخوين وغيرهما ، وإنما خصهما بالذكر
لوقوع الخلاف في تقديم عقد الأكبر عند التعارض دون الوكيلين .
والقائل بتقديم عقد الأكبر في هذه الحالة الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وتبعه
جماعة ( 2 ) ، تعويلا على رواية وليد بياع الإسقاط قال : " سئل أبو عبد الله عليه
السلام وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة ، وزوجها
الأصغر بأرض أخرى " قال : الأول أحق بها ، إلا أن يكون الآخر قد دخل بها ، فإن
دخل بها فهي امرأته ، ونكاحه جائز " ( 3 ) .
واعلم أن البحث في هذه المسألة يقع في موضعين :
أحدهما : تحرير محل النزاع ، فإن المصنف - رحمه الله - جعل مورد
الخلاف ما لو اتفق العقدان في حالة واحدة ، وأن الشيخ في هذه الحالة قال بتقديم
عقد الأكبر . وعبارة الشيخ خالية عن القيد ، بل تدل على تقديم الأكبر مطلقا .
وكذلك روايته التي هي مستند الحكم ، بل الرواية ظاهرة في عدم الاقتران ، لأن
عقد كل منهما واقع في بلد ، فيبعد العلم باقترانهما . وكيف كان فالعبارة أعم منه .
هامش
( 1 ) النهاية : 466 .
( 2 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 300 ، وابن البراج في المهذب 2 : 195 .
( 3 ) الكافي 5 : 396 ح 2 ، التهذيب 7 : 387 ح 1553 ، الاستبصار 3 : 239 ح 858 ،
الوسائل 14 : 211 ب ( 7 ) من أبواب عقد النكاح . ح 4 .