شرح
وهذا لفظ الشيخ في النهاية : " وإن كان لها أخوان فجعلت الأمر إليهما ، ثم
عقد كل واحد منهما عليها لرجل ، كان الذي عقد عليها أخوها الأكبر أولى بها من
الآخر . فإن دخل بها الذي عقد عليها أخوها الصغير كان العقد ماضيا ، ولم يكن
للأخ الكبير أمر مع الدخول . فإن كان الأخ الكبير قد سبق بالعقد ، ودخل الذي
عقد له الأخ الصغير بها ، فإنها ترد إلى الأول ، وكان لها الصداق بما استحل من
فرجها ، وعليها العدة " ( 1 ) .
هذه عبارته التي يتعلق الغرض بنقلها . واطلاقها الشامل لحالة الاقتران
والاختلاف واضح . والرواية المتقدمة بمعنى ما ذكره وحاصل فتواه في النهاية
تقديم الأكبر مطلقا إلا مع دخول من زوجه الأصغر في حالة لم يكن الأكبر
متقدما بالعقد . وهذا القيد الأخير زائد على الرواية .
وفي كتابي ( 2 ) الأخبار حمل الرواية على ما إذا جلت المرأة أمرها إلى
أخويها ، واتفق العقدان في حالة واحدة فيكون عقد الأكبر أولى ما لم يدخل
الذي عقد عليه الأصغر . وهذا قول آخر للشيخ غير ما قاله في النهاية ، لأنه هنا
جعل تقديم الأكبر مع الاقتران خاصة بشرط أن لا يدخل بها من زوجه الأصغر .
والقولان معا مغايران لما نقله المصنف ، لأنه جعل تقديم الأكبر مع الاتفاق
مطلقا . وفي الحقيقة هو أقعد من القولين ، من حيث إن الحكم بقديم عقد الأكبر
يوجب إلغاء العقد الآخر ، فكيف يصححه الدخول بعد الحكم بإلغائه . وتكلف
اعتباره بعد المرافعة والدخول ، وإلغائه لو اتفقت المرافعة قبل الدخول - نظرا إلى
ظاهر الواقع - خيال واه ، لأن ذلك لا دخل له في صحة العقد وفساده ، كما أن
هامش
( 1 ) النهاية : 466 .
( 2 ) التهذيب 7 : 387 ذيل ح 1553 ، الاستبصار 3 : 240 ذيل ح 858 .