تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مسائل ثلاث :
الأولى : إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن وكلتهما فالعقد للأول . ولو دخلت بمن تزوجها أخيرا فحملت ألحق الولد به . وألزم مهرها . وأعيدت إلى السابق . وإن اتفقا في حالة واحدة ، قيل : يقدم الأكبر ، وهو تحكم . وإن لم تكن أذنت لهما أجازت عقد أيهما شاءت ، والأولى لما إجازة عقد الأكبر ، وبأيهما دخلت قبل الإجازة كان العقد له .
شرح
الاختيار كالأب . وقد تقدم ( 1 ) في رواية أبي البصير أن الأخ من جملة من بيده عقدة النكاح ، وحمله على الاستحباب حسن ، وربما كان أولى من حمله على كونه وصيا كما مر . ومع تعدد الأخوة يستحب لها التعويل على رأي الأكبر والترجيح لمن يختاره من الأزواج ، لاختصاصه بمزيد الفضيلة وقوة النظر والاجتهاد في الأصلح ، ولما سيأتي من الخبر الدال على ترجيح عقد الأكبر . هذا إذا كان الزوجان ، متساويين في الكمال أو متقاربين فيه ، أما لو كان مختار الأصغر أكمل أشكل ترجيح خيرة الأكبر ، لأن الكمال المتعلق بالزوج أولى بحال المرأة من مجرد ترجيح جانب الأكبر ، خصوصا مع قصور دليل الاستحباب ، فإن أكملية رأي الأكبر مطلقا ممنوعة ، والخبر يأتي الكلام فيه . والأولى الاقتصار في الاستحباب على حالة تساوي الرأيين ، أو رجحان رأي الأكبر . قوله : " إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن وكلتهما فالعقد للأول . . . الخ " . قد عرفت مما سبق أن الأخ حكمه حكم الأجنبي بالنظر إلى تزويج
هامش
( 1 ) في ص : 149 ، هامش ( 1 ) .