مسائل ثلاث :
الأولى : إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن وكلتهما فالعقد للأول . ولو
دخلت بمن تزوجها أخيرا فحملت ألحق الولد به . وألزم مهرها . وأعيدت
إلى السابق . وإن اتفقا في حالة واحدة ، قيل : يقدم الأكبر ، وهو تحكم . وإن
لم تكن أذنت لهما أجازت عقد أيهما شاءت ، والأولى لما إجازة عقد
الأكبر ، وبأيهما دخلت قبل الإجازة كان العقد له .
شرح
الاختيار كالأب . وقد تقدم ( 1 ) في رواية أبي البصير أن الأخ من جملة من بيده عقدة
النكاح ، وحمله على الاستحباب حسن ، وربما كان أولى من حمله على كونه
وصيا كما مر .
ومع تعدد الأخوة يستحب لها التعويل على رأي الأكبر والترجيح لمن
يختاره من الأزواج ، لاختصاصه بمزيد الفضيلة وقوة النظر والاجتهاد في الأصلح ،
ولما سيأتي من الخبر الدال على ترجيح عقد الأكبر .
هذا إذا كان الزوجان ، متساويين في الكمال أو متقاربين فيه ، أما لو كان
مختار الأصغر أكمل أشكل ترجيح خيرة الأكبر ، لأن الكمال المتعلق بالزوج أولى
بحال المرأة من مجرد ترجيح جانب الأكبر ، خصوصا مع قصور دليل
الاستحباب ، فإن أكملية رأي الأكبر مطلقا ممنوعة ، والخبر يأتي الكلام فيه .
والأولى الاقتصار في الاستحباب على حالة تساوي الرأيين ، أو رجحان رأي
الأكبر .
قوله : " إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن وكلتهما فالعقد
للأول . . . الخ " .
قد عرفت مما سبق أن الأخ حكمه حكم الأجنبي بالنظر إلى تزويج
هامش
( 1 ) في ص : 149 ، هامش ( 1 ) .