ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها في العقد ، بكرا كانت أو ثيبا .
وأن توكل أخاها إذا لم يكن له أب ولا جد . وأن تعول على الأكبر إذا
كانوا أكثر من أخ . ولو تخير كل واحد من الأكبر والأصغر زوجا تخيرت
خيرة الأكبر .
شرح
نظرا إلى العموم . ونبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث منع من تزويج أمة
المولى عليه مطلقا ، لأنه ينقص قيمتها ، وقد تحبل فتهلك . ومنهم ( 2 ) من شرط في
جواز تزويج الولي كون المولى عليه ممن يجوز له مباشرة التزويج . والكل عندنا
ساقط . والفرق بين التصرفين ظاهر . واشتراط التصرف بالمصلحة يرفع احتمال
النقص .
قوله : " ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها في العقد ، بكرا كانت أو
ثيبا " .
حيث قلنا بعدم ثبوت الولاية على المرأة الكاملة يستحب لها أن لا تستقل
بالتزويج ، بل تستأذن فيه أباها ، لما تقدم ( 3 ) من الأخبار الكثيرة الدالة على أن
المتولي لتزويجها هو الأب ، وأقل مراتبها الحمل على الاستحباب . ولأن الأب في
الأغلب أخبر بالأنسب من الرجال وأعرف بأحوالهم منها . ولا فرق في ذلك بين
البكر والثيب ، وإن كان الاستحباب في جانب البكر آكد ، لأن الخلاف فيها أقوى ،
والأخبار في عدم استقلالها به أكثر ، والعنة في جانبها بعدم الاطلاع على أحوال
الرجال أقوى .
قوله : " وأن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد . . . الخ " .
كما يستحب للمرأة تفويض أمرها إلى الأب والجد كذلك يستحب تفويضه
إلى الأخ مع عدمهما ، لأنه أخبر بذلك منها غالبا ، وعليه غضاضة إن قصرت في
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 7 : 358 .
( 2 ) راجع المغني لابن قدامة 7 : 358 .
( 3 ) في ص : 130 - 131 .