تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
العاشرة : من تحرر بعضه ليس لمولاه إجباره على النكاح .
الحادية عشرة : إذا كانت الأمة لمولى عليه كان نكاحها بيد وليه ، فإذا زوجها لزم ، وليس للمولى عليه مع زوال الولاية فسخه .
شرح
للاستمتاع ليلا ، إلا أن يختار الإنفاق عليه وعلى زوجته من ماله ، فله استخدامه بشرط أن لا تزيد أجرة الخدمة عن النفقة المبذولة ، وإلا كان الزائد مصروفا في المهر ، فيجب على المولى بذل الزائد أو تخليته ليصرف الكسب فيهما حيث يفضل . وإنما يتعلق المهر بكسبه الحاصل بعد العقد ، والنفقة بكسبه الحاصل بعد وجوب الإنفاق ، فإنه قد يتأخر عن العقد لاشتراطه بالتمكين معه ، فما كان بيده من كسب قبل ذلك فهو بمنزلة أموال السيد . ولو فرض كون المهر مؤجلا لم يتعلق به الكسب إلى حين حلوله " فإن فضل من السابق عن النفقة شئ فهو للمولى ، لأن الاكتساب تابع لوجوب الحق . قوله : " من تحرر بعضه ليس لمولاه اجباره على النكاح " . من تحرر بعضه صار شريكا للمولى في الحق المتعلق برقبته ، فليس لأحد منهما التصرف إلا بإذن الآخر . ومنه النكاح ، فليس للمولى اجباره عليه مراعاة لجانب الحرية ، لأن الحر لا يجبر عليه ، والنكاح لا يختص ببعضه ، ولا للعبد الاستقلال به مراعاة لجانب الرقية ، بل يعتبر صدوره عن رأيهما ، ويكون المهر والنفقة حينئذ بالنسبة . ولو زاد المبغض عن مهر المثل أو المعين تعلق الزائد هنا بجزئه الحر . قوله : " إذا كانت الأمة لمولى عليه كان نكاحها بيد وليه . . . الخ " . نكاح أمة المولى عليه من جملة التصرفات في أمواله ، فيكون أمرها إلى من له الولاية عليه . وحكمه في عدم جواز اعتراض المولى عليه بعد الكمال حكم غيره من التصرفات . ولا فرق في ذلك بين كون المالك المولى عليه ذكرا أو أنثى ،