شرح
الرابع : أن يعين المهر ويطلق في المرأة . فيتخير في تزويج من شاء بالمهر
المعين ، فإن تخطاه تعلق الزائد بذمته كالزائد عن مهر المثل ، وإن كانت الزيادة هنا
لا تتجاوز مع المعين مهر المثل . هذا إذا كان المعين بقدر مهر مثل المرأة التي
اختارها العبد أو أقل . أما لو كان أكثر من مهر مثلها ففي لزوم العقد والمسمى -
نظرا إلى كونه مأذونا - أو تعلق الزائد عن مهر المثل بذمته يتبع به كما لو زاد في
المطلق - من حيث إن التجاوز عن مهر المثل حكمه ذلك ، وتعين المهر مع اطلاق
الزوجية لا ينافيه - وجهان . واختار في التذكرة ( 1 ) الأول . ولا يخلو من اشكال .
إذا تقرر ذلك : فقد اختلف الأصحاب في محل المهر المتعلق بالمولى من
المعين ، ومهر المثل مع الاطلاق ، وفي نفقة الزوجة ، هل هو ذمة المولى ، أو
كسب العبد ؟ فالمشهور بينهم والأصح هو الأول ، لأن الإذن في النكاح يستلزم
الإذن في توابعه ولوازمه ، كما لو أذن له في الاحرام بالحج ، فإنه يكون إذنا في
توابعه من الأفعال وإن لم يذكر . ومع تعيين المهر أولى . وحيث كان المهر والنفقة
لازمين للنكاح ، والعبد لا يملك شيئا ، وكسبه من جملة أموال المولى ، كان الإذن
فيه موجبا لالتزام ذلك من غير أن يتقيد بنوع خاص من ماله كباقي ديونه ،
فيتخير بين بذله من ماله ومن كسب العبد إن وفى به ، وإلا وجب عليه الإكمال .
ووجه الثاني : أن ذلك يجب في مقابلة عوض يستوفيه العبد في الحال ،
والسيد لم يلتزمه في ذمته ، ولا هو مستوفي بدله . والقولان للشيخ ( 2 ) .
وعلى القول الثاني يجب على المولى تخلية العبد للتكسب نهارا وتخليته
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 589 .
( 2 ) يظهر القول الأول من عبارته في النهاية : 498 بالنسبة إلى النفقة و 499 بالنسبة إلى المهر .
والقول الثاني في المبسوط 4 : 161 و 170 و 173 .