تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الرابع : أن يعين المهر ويطلق في المرأة . فيتخير في تزويج من شاء بالمهر المعين ، فإن تخطاه تعلق الزائد بذمته كالزائد عن مهر المثل ، وإن كانت الزيادة هنا لا تتجاوز مع المعين مهر المثل . هذا إذا كان المعين بقدر مهر مثل المرأة التي اختارها العبد أو أقل . أما لو كان أكثر من مهر مثلها ففي لزوم العقد والمسمى - نظرا إلى كونه مأذونا - أو تعلق الزائد عن مهر المثل بذمته يتبع به كما لو زاد في المطلق - من حيث إن التجاوز عن مهر المثل حكمه ذلك ، وتعين المهر مع اطلاق الزوجية لا ينافيه - وجهان . واختار في التذكرة ( 1 ) الأول . ولا يخلو من اشكال . إذا تقرر ذلك : فقد اختلف الأصحاب في محل المهر المتعلق بالمولى من المعين ، ومهر المثل مع الاطلاق ، وفي نفقة الزوجة ، هل هو ذمة المولى ، أو كسب العبد ؟ فالمشهور بينهم والأصح هو الأول ، لأن الإذن في النكاح يستلزم الإذن في توابعه ولوازمه ، كما لو أذن له في الاحرام بالحج ، فإنه يكون إذنا في توابعه من الأفعال وإن لم يذكر . ومع تعيين المهر أولى . وحيث كان المهر والنفقة لازمين للنكاح ، والعبد لا يملك شيئا ، وكسبه من جملة أموال المولى ، كان الإذن فيه موجبا لالتزام ذلك من غير أن يتقيد بنوع خاص من ماله كباقي ديونه ، فيتخير بين بذله من ماله ومن كسب العبد إن وفى به ، وإلا وجب عليه الإكمال . ووجه الثاني : أن ذلك يجب في مقابلة عوض يستوفيه العبد في الحال ، والسيد لم يلتزمه في ذمته ، ولا هو مستوفي بدله . والقولان للشيخ ( 2 ) . وعلى القول الثاني يجب على المولى تخلية العبد للتكسب نهارا وتخليته
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 589 . ( 2 ) يظهر القول الأول من عبارته في النهاية : 498 بالنسبة إلى النفقة و 499 بالنسبة إلى المهر . والقول الثاني في المبسوط 4 : 161 و 170 و 173 .
مسالك الأفهام — صفحة 185 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية