تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
ويندفع الاشكال بأن السيد قدم على ذلك باطلاقه الإذن المتناول لذلك كله ، فالضرر مستند إليه إن كان . وإنما حمل الاطلاق على مهر المثل لأنه بمنزلة ثمن المثل من المبيع فيحمل عليه ، كما لو أذن له في الشراء أو البيع وأطلق ، فإنه يحمل على ذلك بثمن المثل ، فإن تجاوزه هنا صح العقد ، لأنه مأذون فيه ، ويلزم المولى مهر المثل ، والزائد يلزم ذمة العبد يتبع به بعد العتق . والفرق بينه وبين الإذن المطلق في شراء المتاع - حيث توقف العقد مع تجاوزه ثمن المثل على إجازة المولى ، ولم يتوقف هنا - أن النكاح لا يتوقف على المهر ولا تلازم بينهما ، فالإذن في النكاح متحقق على كل حال فلا وجه لإبطاله ، بخلاف البيع ، فإن الثمن شرط في صحته . ويشكل هذا في جانب المرأة إذا لم تكن عالمة بالحال ، فإنها إنما قدمت على مهر يثبت في ذمة المولى معجلا ، ولم يحصل . ويندفع الاشكال بمنع كون نكاح العبد مطلقا يوجب كون المهر معجلا في ذمة المولى أو غيره ، بل قد يكون كذلك ، وقد لا يكون كما في هذه الصورة . والمرأة إنما قدمت على نكاح العبد بمهر يرجع في أمره إلى التنازع ( 1 ) ، والتقصير منها حيث لم تعرف الحكم ، فإنه لما كان من المعلوم أن العبد لا يملك شيئا فتعلقها بثبوت المهر في ذمة المولى أو ذمته معجلا قدوم على غير معلوم ، فالضرر جاء من قبلها . الثالث : أن يعين المرأة ويطلق المهر . فلا يجوز له التخطي إلى غير المعينة ، فيكون فضوليا . وينصرف الاطلاق إلى مهر المثل أو أقل ، فإن زاد تبع بالزيادة كما مر .
هامش
( 1 ) في " ش ، م " : الشارع .