التاسعة : إذا أذن المولى لعبده في ايقاع العقد صح ، واقتضى الاطلاق
الاقتصار على مهر المثل . فإن زاد كان الزائد في ذمته ، يتبع به إذا تحرر .
ويكون مهر المثل على مولاه . وقيل : في كسبه . والأول أظهر . وكذا
القول في نفقتها .
شرح
الوجهان السابقان ، من تعدي صورة النص ، ومن الأولوية بلزوم أحد الطرفين
فيكون أقوى كالسابقة ، وإن كانت أبعد من جهة الخروج عن المنصوص في
كونهما معا صغيرين ، إلا أن ذلك ينجبر بالأولوية المذكورة . ويظهر منهم الجزم
بالحكم في هذا أيضا . وهو متجه .
قوله : " إذا أذن المولى لعبده في ايقاع العقد صح . . . الخ " .
إذا أذن المولى لعبده في التزويج فإما أن يعين له الزوجة أو لا ، وعلى
التقديرين إما أن يعين له قدر المهر أو لا . فالأقسام أربعة :
الأول : أن يعين المرأة والمهر ، فيتعينان ، ولا يجوز له التخطي . فإن تخطى
إلى غيرهما كان العقد موقوفا على إجازة المولى ، بناء على صحة عقد الفضولي ،
وعلى الآخر يبطل . ولا فرق بين التجاوز إلى أشرف منها وأخس ومساو ،
لاشتراك الجميع في وقوعه بغير الإذن .
الثاني : أن يطلق له فيهما . فله أن يتزوج بمن شاء بمهر المثل أو دونه ، من
حزة وأمة ، من بلده وخارجه ، شريفة ووضيعة ، لتناول الاطلاق لذلك كله ، إلا أنه
ليس له الخروج من بلد المولى إليها إلا بإذن سيده . وإنما تظهر فائدة الصحة مع
نقلها إليه أو مع الإذن .
وربما استشكل الاكتفاء باطلان الإذن ، من حيث اقتضائه تسلطه على من
يريد ، مع تفاوت المهر بالقلة والكثرة تفاوتا فاحشا ، وايجاب ما يختاره العبد على
السيد بالإذن المطلق وإن كثر .