تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
التاسعة : إذا أذن المولى لعبده في ايقاع العقد صح ، واقتضى الاطلاق الاقتصار على مهر المثل . فإن زاد كان الزائد في ذمته ، يتبع به إذا تحرر . ويكون مهر المثل على مولاه . وقيل : في كسبه . والأول أظهر . وكذا القول في نفقتها .
شرح
الوجهان السابقان ، من تعدي صورة النص ، ومن الأولوية بلزوم أحد الطرفين فيكون أقوى كالسابقة ، وإن كانت أبعد من جهة الخروج عن المنصوص في كونهما معا صغيرين ، إلا أن ذلك ينجبر بالأولوية المذكورة . ويظهر منهم الجزم بالحكم في هذا أيضا . وهو متجه . قوله : " إذا أذن المولى لعبده في ايقاع العقد صح . . . الخ " . إذا أذن المولى لعبده في التزويج فإما أن يعين له الزوجة أو لا ، وعلى التقديرين إما أن يعين له قدر المهر أو لا . فالأقسام أربعة : الأول : أن يعين المرأة والمهر ، فيتعينان ، ولا يجوز له التخطي . فإن تخطى إلى غيرهما كان العقد موقوفا على إجازة المولى ، بناء على صحة عقد الفضولي ، وعلى الآخر يبطل . ولا فرق بين التجاوز إلى أشرف منها وأخس ومساو ، لاشتراك الجميع في وقوعه بغير الإذن . الثاني : أن يطلق له فيهما . فله أن يتزوج بمن شاء بمهر المثل أو دونه ، من حزة وأمة ، من بلده وخارجه ، شريفة ووضيعة ، لتناول الاطلاق لذلك كله ، إلا أنه ليس له الخروج من بلد المولى إليها إلا بإذن سيده . وإنما تظهر فائدة الصحة مع نقلها إليه أو مع الإذن . وربما استشكل الاكتفاء باطلان الإذن ، من حيث اقتضائه تسلطه على من يريد ، مع تفاوت المهر بالقلة والكثرة تفاوتا فاحشا ، وايجاب ما يختاره العبد على السيد بالإذن المطلق وإن كثر .