شرح
للعقد . ومع ذلك فالحكم على خلاف الأصل ، فكيف يتوهم ثبوته بدونه مع التعذر ،
واشتراطه مع الامكان ؟ ! وكما لا يثبت الإرث بموته قبل اليمين فكذا مع نكوله
عنه وعروض مانع له منه من جنون وغيره .
نعم ، لو كان العذر مما يترقب زواله كالجنون والغيبة عزل نصيبه من
الميراث إلى أن يزول المانع ، أو يحصل الياس منه ، أو يوجب التأخير ضررا على
الوارث بتأخير المال ، أو على المال ، فيتجه حينئذ دفعه إلى الوارث ، وتقرير الحال
معه بضمانه له على تقدير ظهور الاستحقاق الحالف له . وإنما جاز دفعه حينئذ إلى
الوارث لأن الاستحقاق غير معلوم ، والأصل عدمه ، ولكن لما كان أكثر أجزاء
السبب قت حصلت روعي الجمع بين الحقين بتأخير النصيب إلى وقت لا يحصل
معه ضرر على الوارث ، مع احتمال عدم وجوب عزله بعد بلوغه وتأخيره اليمين .
الثاني : لو كان المتأخر هو الزوج وأجاز ولم يحلف فهل يلزمه المهر
المسمى في العقد أم لا ؟ وجهان ، من أن المهر فرع ثبوت النكاح المتوقف على
اليمين ولم يحصل ، ومن أنه بإجازته معترف بثبوته في ذمته ، وإقرار العقلاء
على أنفسهم جائز . وإنما منع الميراث لتعلقه بحق غيره ، وحصول التهمة فيه ،
بخلاف المهر . والأقوى ثبوته عليه بمجرد إجازته .
وعلى هذا التقدير ففي إرثه منه مقدار نصيبه من الإرث على تقدير ثبوت
الزوجية وجهان ، من أنه بعض الموروث من الزوجة ، ولم تثبت الزوجية بعد ،
والإرث فرع ثبوتها . ولا يلزم من ثبوت أصل المهر في ذمته بإقراره إرثه منه ، لأن
ذلك متعلق بحق غيره ، بخلاف ثبوت أصل المهر ، فإن حقه عليه فيقبل إقراره فيه .
ومن استلزام إجازته استحقاقه مقدار نصيبه منه على كل تقدير ، لأنه إن كان
صادقا في إجازته فإرثه لنصيبه منه ثابت في ضمن إرثه بجملة الميراث ، وإن كان
كاذبا فكل المهر مختص به ، فمقدار نصيبه منه ثابت على التقديرين . ولا يلزم من