شرح
النمق ( 1 ) ، فلا يتعدى إلى غيره ، كما لا يتعدى إلى التصرف المالي اجماعا ، وهذا من
توابعه . وأكثر العامة ( 2 ) على إلغاء عبارتها في النكاح مطلقا ، حتى في نكاح أمتها ،
فيتولى نكاحها أولياء المرأة على قول ، أو الحاكم على قول آخر ( 3 ) لهم .
إذا تقرر ذلك : فلا فرق في المنع من نكاح الأمة بغير إذن مولاتها بين الدائم
والمنقطع ، لوجود المتقضي للمنع في الجميع ، وهو قبح التصرف في مال الغير بغير
إذنه . والقول بجواز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها للشيخ في النهاية ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) ،
استنادا إلى رواية سيف بن عميرة الصحيحة عن علي بن المغيرة قال : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها ، قال لا بأس به " ( 6 ) .
وهذه الرواية - مع مخالفتها لأصول المذهب " ولظاهر القرآن - مضطربة السند ،
فإن سيف بن عميرة تارة يرويها عن الصادق عليه السلام بغير واسطة ( 7 ) ، وتارة
بواسطة علي بن المغيرة ، وتارة بواسطة داود بن فرقد ( 8 ) ، واضطراب السند يضعف
الرواية إن كانت صحيحة فكيف بمثل هذه الرواية ؟ ا وقد روى أحمد بن أبي نصر
في الصحيح قال : " سألت الرضا عليه السلام يتمتع بالأمة بإذن أهلها ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 130 .
( 2 ) الحاوي الكبير 9 : 397 ، المغني لابن قدامة 7 : 337 ، الوجيز 2 : 5 .
( 3 ) الوجيز 2 : 10 .
( 4 ) النهاية : 490 .
( 5 ) التهذيب 7 : 257 .
( 6 ) التهذيب 7 : 257 ح 1114 ، الاستبصار 3 : 219 ح 795 ، الوسائل 14 : 463 ب ( 14 ) من أبواب
المتعة ، ح 2 .
( 7 ) الكافي 5 : 464 ح 4 ، التهذيب 7 : 258 ح 1116 ، الاستبصار 3 : 219 ح 797 ، الوسائل 14 :
463 ب ( 14 ) من أبواب المتعة ، ح 1 .
( 8 ) التهذيب 7 : 258 ح 1115 ، الاستبصار 3 : 219 ح 796 ، الوسائل الباب المتقدم ، ح 3 .