ولو عقد عليهما غير أبويهما ، ومات أحدهما قبل البلوغ ، بطل العقد ،
وسقط المهر والإرث . ولو بلغ أحدهما فرضي لزم العقد من جهته . فإن
مات عزل من تركته نصيب الآخر ، فإن بلغ فأجاز أحلف أنه لم يجز
للرغبة في الميراث وورث . ولو مات الذي لم يجز بطل العقد ولا ميراث .
شرح
الخيار لهما كان أولى من تخصيصهم الخيار بالولد استنادا إلى الرواية الضعيفة .
والشيخ في التهذيب حمل هذه الرواية على أن يكون أراد بالخيار أن لهما
فسخ العقد ، إما بالطلاق من جهة الزوج واختياره ، أو مطالبة المرأة له بالطلاق ، وما
يجري مجرى ذلك مما يفسخ العقد ، ولم يرد بالخيار هنا إمضاء العقد ، وأن العقد
موقوف على اختيارهما . وهذا التأويل كان بذلك الخبر الضعيف أولى . وبالجملة :
فالمذهب ما ذكره . المصنف رحمه الله .
قوله : " ولو عقد عليهما غير أبويهما ، ومات أحدهما قبل
البلوغ . . . الخ " .
إذا عقد على الصغيرين غير وليهما كان فضوليا ، فإن قلنا إن عقد الفضول
في النكاح باطل فلا كلام . وكذا إن قلنا بصحته بشرط أن يكون له مجيز في
الحال ، ولم يكن لهما حينئذ ولي يجوز له العقد عليهما . وإن جوزنا عقد الفضول
مطلقا ، أو كان له مجيز في الحال ولكنه لم يجزه ولم يرده ، فأمره موقوف على
إجازتهما له بعد البلوغ . فإن ماتا أو أحدهما قبله فلا إرث ، لبطلان العقد بتعذر
الإجازة . وهذا لا كلام فيه . وإن بلغ أحدهما مع كون الآخر حيا فأجاز العقد لزم
من جهته ، لحصول المقتضي وانتفاء المانع من جهته ، وبقي من جهة الآخر
موقوفا على إجازته إذا بلغ . فإن اتفق بلوغه والآخر حي وأجاز العقد لزم ولا
كلام في ذلك . وإن فرض موت المجيز أولا قبل أن يبلغ الآخر ، أو بعد بلوغه وقبل