تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولو عقد عليهما غير أبويهما ، ومات أحدهما قبل البلوغ ، بطل العقد ، وسقط المهر والإرث . ولو بلغ أحدهما فرضي لزم العقد من جهته . فإن مات عزل من تركته نصيب الآخر ، فإن بلغ فأجاز أحلف أنه لم يجز للرغبة في الميراث وورث . ولو مات الذي لم يجز بطل العقد ولا ميراث .
شرح
الخيار لهما كان أولى من تخصيصهم الخيار بالولد استنادا إلى الرواية الضعيفة . والشيخ في التهذيب حمل هذه الرواية على أن يكون أراد بالخيار أن لهما فسخ العقد ، إما بالطلاق من جهة الزوج واختياره ، أو مطالبة المرأة له بالطلاق ، وما يجري مجرى ذلك مما يفسخ العقد ، ولم يرد بالخيار هنا إمضاء العقد ، وأن العقد موقوف على اختيارهما . وهذا التأويل كان بذلك الخبر الضعيف أولى . وبالجملة : فالمذهب ما ذكره . المصنف رحمه الله . قوله : " ولو عقد عليهما غير أبويهما ، ومات أحدهما قبل البلوغ . . . الخ " . إذا عقد على الصغيرين غير وليهما كان فضوليا ، فإن قلنا إن عقد الفضول في النكاح باطل فلا كلام . وكذا إن قلنا بصحته بشرط أن يكون له مجيز في الحال ، ولم يكن لهما حينئذ ولي يجوز له العقد عليهما . وإن جوزنا عقد الفضول مطلقا ، أو كان له مجيز في الحال ولكنه لم يجزه ولم يرده ، فأمره موقوف على إجازتهما له بعد البلوغ . فإن ماتا أو أحدهما قبله فلا إرث ، لبطلان العقد بتعذر الإجازة . وهذا لا كلام فيه . وإن بلغ أحدهما مع كون الآخر حيا فأجاز العقد لزم من جهته ، لحصول المقتضي وانتفاء المانع من جهته ، وبقي من جهة الآخر موقوفا على إجازته إذا بلغ . فإن اتفق بلوغه والآخر حي وأجاز العقد لزم ولا كلام في ذلك . وإن فرض موت المجيز أولا قبل أن يبلغ الآخر ، أو بعد بلوغه وقبل