السادسة : إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح ، ولها الخيار .
وكذا لو زوج الطفل بمن بها أحد العيوب الموجبة للفسخ .
شرح
نكاحه ؟ ا قال فأخذ بقولهم وترك قولي " ( 1 ) .
إذا تقرر ذلك : فهل يتعدى هذا الحكم إلى أب الجد وجد الجد وإن علا مع
الأب ، أو مع من هو أدنى منه ، حتى يكون أب الجد أولى من الجد ، وجد الجد
أولى من أب الجد ؟ وجهان ، من زيادة البعد ، ووجود العلة . ويقوى تقديم الجد
وإن علا على الأب - فيقدم عقده عليه - مع الاقتران ، لشمول النص له ، فإن الجد
وإن علا يشمله اسم الجد ، لأنه مقول على الأعلى والأدنى بالتواطؤ . وأما إقامة
الجد مع أبيه مقام الأب مع الجد فعدمه أقوى ، لعقد النص الموجب له ، مع
اشتراكهما في الولاية ، فإن الجد لا يصدق عليه اسم الأب إلا مجازا كما أسلفناه ،
فلا يتناوله النص . ومن جعله أبا حقيقة - كما ذهب إليه جمع من الأصحاب -
يلزمه تعدي الحكم إليه . فعلى الأول يبطل العقد ، لاستحالة الترجيح بغير مرجح ،
أو اجتماع الضدين ، كما لو زوجها الوكيلان ، وعلى الثاني يقدم عقد الأعلى .
قوله : " إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح . . . الخ " .
أما صحة العقد فلأن كل واحد من المذكورين كفؤ ، إذ العيوب المذكورة لا
تنافي الكفاءة ، والمانع من صحته هو تزويجها بغير الكسف ء " ولأصالة الصحة ،
ولأنها لو كانت كاملة لكان لها أن تتزوج بمن ذكر . وكذا لو كان الطفل كاملا .
وأما ثبوت الخيار فلوجود العيب الموجب له لو كان هو المباشر للعقد
جاهلا ، وفعل الولي له حال صغره بمنزلة الجهل . والشيخ في الخلاف ( 2 ) أطلق
جواز تزويج الولف الصغيرة بعبد أو مجنون أو مجهول أو مجذوم أو أبرص أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 395 ح 3 ، الوسائل 14 : 218 ب ( 11 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 5 .
( 2 ) الخلاف 4 : 284 مسألة ( 49 ) .