تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وابن حمزة ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) - إلى ثبوت الخيار للصبي إذا بلغ ، تعويلا على رواية يزيد الكناسي قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام - في حديث طويل - إلى أن قال : قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك " ( 3 ) . والراوي مجهول ، والحكم مضطرب مخالف للأصول ( 4 ) . والعجب من ابن إدريس في موافقته على ذلك الأمر الشيخ وأتباعه . وللشيخ في النهاية كلام يعطي أنهما في هذا الفرض لا يتوارثان ، لأنه قال : " ومتى عقد عليهما غير أبويهما ثم مات واحد منهما ، فإن كان الذي مات الجارية فلا يرث الصبي ، سواء بلغ أم لم يبلغ ، لأن لها الخيار عند البلوغ . وإن كان الذي مات الزوج قبل أن يبلغ فلا ميراث لها أيضا ، لأن له الخيار عند البلوغ " ( 5 ) . وهذا التعليل من الشيخ يقتضي أن من له الخيار عند البلوغ لو مات قبله فلا ميراث . وهو يدل على نفي الخيار في صورة الأبوين ، لاثباته الخيار فيه للزوج ، مع أن محمد بن مسلم روى في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : " سألته عن الصبي يزوج الصبية ، قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا " ( 6 ) . فلو عمل الجماعة بهذا الخبر الصحيح ، وأثبتوا
هامش
( 1 ) الوسيلة : 300 . ( 2 ) السرائر 2 : 568 . ( 3 ) التهذيب 7 : 383 ح 1544 ، الاستبصار 3 : 237 ح 855 ، الوسائل 14 : 209 ب ( 6 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 9 . ( 4 ) في " ش ، م " : للأصل . ( 5 ) النهاية : 466 . ( 6 ) التهذيب 7 : 382 ح 1543 ، الاستبصار 3 : 236 ح 54 ، الوسائل 14 : 208 ب ( 6 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 8 .