وابن حمزة ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) - إلى ثبوت الخيار للصبي إذا بلغ ، تعويلا على
رواية يزيد الكناسي قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام - في حديث طويل - إلى
أن قال : قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد إن الغلام
إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك " ( 3 ) . والراوي مجهول ، والحكم
مضطرب مخالف للأصول ( 4 ) . والعجب من ابن إدريس في موافقته على ذلك الأمر
الشيخ وأتباعه .
وللشيخ في النهاية كلام يعطي أنهما في هذا الفرض لا يتوارثان ، لأنه قال :
" ومتى عقد عليهما غير أبويهما ثم مات واحد منهما ، فإن كان الذي مات الجارية
فلا يرث الصبي ، سواء بلغ أم لم يبلغ ، لأن لها الخيار عند البلوغ . وإن كان الذي
مات الزوج قبل أن يبلغ فلا ميراث لها أيضا ، لأن له الخيار عند البلوغ " ( 5 ) .
وهذا التعليل من الشيخ يقتضي أن من له الخيار عند البلوغ لو مات قبله
فلا ميراث . وهو يدل على نفي الخيار في صورة الأبوين ، لاثباته الخيار فيه
للزوج ، مع أن محمد بن مسلم روى في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال :
" سألته عن الصبي يزوج الصبية ، قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ،
ولكن لهما الخيار إذا أدركا " ( 6 ) . فلو عمل الجماعة بهذا الخبر الصحيح ، وأثبتوا
هامش
( 1 ) الوسيلة : 300 .
( 2 ) السرائر 2 : 568 .
( 3 ) التهذيب 7 : 383 ح 1544 ، الاستبصار 3 : 237 ح 855 ، الوسائل 14 : 209 ب ( 6 ) من أبواب عقد
النكاح ، ح 9 .
( 4 ) في " ش ، م " : للأصل .
( 5 ) النهاية : 466 .
( 6 ) التهذيب 7 : 382 ح 1543 ، الاستبصار 3 : 236 ح 54 ، الوسائل 14 : 208 ب ( 6 ) من أبواب عقد
النكاح ، ح 8 .