تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت . وكذا الطفل . وقيل بالمنع في الطفل . لأن نكاح الأمة مشروط بخوف العنت ، ولا خوف في جانب الصبي .
السابعة : لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ، ولو كان امرأة في الدائم والمنقطع . وقيل : يجوز لها أن تتزوج متعة إذا كانت لامرأة من غير إذنها . والأول أشبه .
شرح
قوله : " ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت . . . الخ " . لما كانت الكفاءة عندنا غير مشروطة بالحرية ، وليست الرقية من العيوب المجوزة للفسخ ، صح للولي أن يزوج البنت بمملوك ، لتحقق الكفاءة ، ولا خيار لها بعد البلوغ ، لعدم العيب . وكذا الطفل لو زوجه بمملوكة ، إن جوزنا للحر تزويج الأمة مطلقا ، ولا خيار له بعد البلوغ . وإن شرطنا في جوازه الشرطين المشهورين ، وهما عدم الطول وخوف العنت ، لم يصح هنا ، لفقد الشرط الثاني ، للأمن من العنت في جانب الطفل . وسيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى . قوله : " لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ، ولو كان امرأة . . . الخ " . لا خلاف بين المسلمين في توقف نكاح الأمة على إذن مالكها إذا كان ذكرا ، وقد تقدم ( 1 ) ما يدل عليه من النصوص ، ولقوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 2 ) . ويستوي في ذلك الكبيرة والصغيرة . وكذا لو كان المالك أنثى ، لعموم الأدلة . ولا فرق في المرأة بين كونها مولى عليها بالنسبة إلى النكاح ، كالبكر البالغ عند بعض علمائنا ( 3 ) ، وعدمه " لأن المنع بالنسبة إلى نفسها ، عملا بمدلول
هامش
( 1 ) في ص : 162 هامش ( 3 ) . ( 2 ) النساء : 25 . ( 3 ) راجع ص : 121 .