ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت . وكذا الطفل . وقيل
بالمنع في الطفل . لأن نكاح الأمة مشروط بخوف العنت ، ولا خوف في
جانب الصبي .
السابعة : لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ، ولو كان امرأة في
الدائم والمنقطع . وقيل : يجوز لها أن تتزوج متعة إذا كانت لامرأة من غير
إذنها . والأول أشبه .
شرح
قوله : " ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت . . . الخ " .
لما كانت الكفاءة عندنا غير مشروطة بالحرية ، وليست الرقية من العيوب
المجوزة للفسخ ، صح للولي أن يزوج البنت بمملوك ، لتحقق الكفاءة ، ولا خيار
لها بعد البلوغ ، لعدم العيب . وكذا الطفل لو زوجه بمملوكة ، إن جوزنا للحر تزويج
الأمة مطلقا ، ولا خيار له بعد البلوغ . وإن شرطنا في جوازه الشرطين المشهورين ،
وهما عدم الطول وخوف العنت ، لم يصح هنا ، لفقد الشرط الثاني ، للأمن من العنت
في جانب الطفل . وسيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى .
قوله : " لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ، ولو كان امرأة . . . الخ " .
لا خلاف بين المسلمين في توقف نكاح الأمة على إذن مالكها إذا كان
ذكرا ، وقد تقدم ( 1 ) ما يدل عليه من النصوص ، ولقوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن
أهلهن " ( 2 ) . ويستوي في ذلك الكبيرة والصغيرة . وكذا لو كان المالك أنثى ، لعموم
الأدلة . ولا فرق في المرأة بين كونها مولى عليها بالنسبة إلى النكاح ، كالبكر
البالغ عند بعض علمائنا ( 3 ) ، وعدمه " لأن المنع بالنسبة إلى نفسها ، عملا بمدلول
هامش
( 1 ) في ص : 162 هامش ( 3 ) .
( 2 ) النساء : 25 .
( 3 ) راجع ص : 121 .