تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
السلام قال : " إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا أن يزوجها . [ فقلنا ] : فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا ، فقال : الجد أولى بنكاحها " ( 1 ) . وعلى الثاني صحيحة هشام بن سالم ومحمد بن حكيم عن الصادق عليه السلام قال : " إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول " فإذا كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى " ( 2 ) . والأخبار في ذلك كثيرة من طرق أهل البيت عليهم السلام . وخالف العامة في ذلك ( 3 ) فجعلوا الأب أولى من الجد ، على معنى أن الجد لا ولاية له مع وجود الأب ، لأن الأب يولى بنفسه ، والجد يولى بواسطة الأب . وحجتنا النقل . ويمكن معارضة دليلهم بأن للجد ولاية على الأب ، لوجوب طاعته وامتثال أمره ، فيكون أولى منه . وقد روى عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام قال : " إني لذات يوم عند زياد بن عبد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه ، فقال : أصلح الله الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني ، فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل . قال : ثم أقبل علي فقال : ما تقول يا أبا عبد الله ؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه ، فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت ومالك لأبيك ؟ فقالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا هو وماله لأبيه ولا يجوز
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 395 ح 2 ، التهذيب 7 : 390 ح 1561 ، الوسائل 14 : 217 ب ( 11 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . وفي المصادر : فقلت . ( 2 ) الكافي 5 : 395 ح 4 ، الفقيه 3 : 250 ح 1193 ، التهذيب 7 : 390 ح 1562 ، الوسائل 14 : 218 ب ( 11 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 3 . ( 3 ) راجع ص : 117 هامش ( 5 ) وأيضا جواهر العقود 2 : 7 .