ولو اختار الأب زوجا والجد آخر ، فمن سبق عقده صح ، وبطل
المتأخر . وإن تشاحا قدم اختيار الجد . ولو أوقعاه في حالة واحدة ، ثبت
عقد الجد دون الأب .
شرح
الاسلام ، إذا جعلنا البكر مولى عليها . ويتصور في الصغير باسلام أمه ، فإنه يتبعها
فيه اجماعا ، وباسلام جذه على قول يأتي تحقيقه إن شاء الله . ويتصور كفر الولد
مع اسلام أبيه مع بلوغه كافرا ، ثم يتجدد له الجنون ، إذا أثبتنا ولاية الأب عليه
حينئذ . ولو قلنا بأن وليه الحاكم - كما هو الأقوى - لم يصح الفرض .
قوله : " ولو اختار الأب زوجا والجد آخر ، فمن سبق عقده صح ،
وبطل المتأخر . . . الخ " .
قد عرفت مما سبق أن الجد والأب يشتركان في الولاية عندنا ، ولكن
ولاية الجد عند الاجتماع أقوى من ولاية الأب . والقوة تظهر من وجهين :
أحدهما : أنه إذا اختار الأب زوجا واختار الجد غيره فمختار الجد أولى ، فلا
ينبغي للأب أن يعارضه ( 1 ) في ذلك ويقتصر على ما يريده الجد . والثاني : أنه لو
بادر كل منهما وعقد على شخص غير الآخر من غير علم الآخر أو مع علمه ، قدم
عقد السابق منهما ، سواء كان هو الأب أم الجد ، حتى لو كان السابق الأب وقد
علم بأن الجد مخالف له وقصد سبقه بالعقد فقد ترك الأولى وصح عقده . وإن
اتفق العقدان في وقت واحد ، بأن اقترن قبولهما معا ، قدم عقد الجد ، وفي هذه
الصورة تظهر أولوية الجد .
ويدل على الحكم الأول صحيحة ( 2 ) محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
هامش
( 1 ) في " م " : فلا يعارضه الأب في ذلك .
( 2 ) في هامش " و " : " في طريقها علي بن الحكم . وتقدم منا البحث فيه ، ولكن العلامة حكم بصحتها .
منه " . تقدم البحث في ص : 134 . لاحظ رجال العلامة : 98 رقم 33 .