تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 2 ) . وأما مع كفر المولى عليه فتظهر ( 3 ) فائدة البحث عن ذلك فيما لو تزوجها المسلم على وجه يصح ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فلا يصح عقد الكافر عليها ، بل تنتقل إلى غيره من الأولياء ، فإن لم يتفق في القريب زوجها الحاكم إن كان له عليها ولاية ذلك . ولو كانت بكرا بالغة ، وقلنا بثبوت الولاية عليها ، كان ذلك كعضل الولي ، فتتولاه بنفسها . ووجه المنع من ولاية الكافر على الكافر غير ظاهر ، وعموم الأدلة يتناوله ، وقوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ( 4 ) يشمله ، بل قال الشيخ في المبسوط : " إن ولي الكافرة لا يكون إلا كافرا ، فلو كان لها وليان أحدهما مسلم والآخر كافر كان الذي يتولى تزويجها الكافر دون المسلم ، لقوله تعالى : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) " . ( 5 ) والأجود أن الكافر يتولى نكاح الكافرة مطلقا إذا لم يكن لها ولي مسلم ، وإلا فالمسلم أولى ، وقد ظهر وجه التفصيل مما قررناه . ومنها : العقل فلا تثبت الولاية للمجنون ، ولا للمغمى عليه ، لعجزهما عن اختيار الأزواج والنظر في أحوالهم وإدراك التفاوت بينهم المطلوب من الولي .
هامش
( 1 ) النساء : 141 . ( 2 ) الفقيه 4 : 243 ح 778 ، الوسائل 17 : 376 ب ( 1 ) من أبواب موانع الإرث ح 11 ، وأيضا صحيح البخاري 2 : 117 . ( 3 ) كذا في إحدى الحجريتين والظاهر أنه الصحيح ، وفي النسخ : وتظهر . ( 4 ) النساء : 25 . ( 5 ) المبسوط 4 : 180 ، والآية في سورة الأنفال : 73 .
مسالك الأفهام — صفحة 167 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية