شرح
المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الاسلام يعلو ولا يعلى
عليه " ( 2 ) .
وأما مع كفر المولى عليه فتظهر ( 3 ) فائدة البحث عن ذلك فيما لو تزوجها
المسلم على وجه يصح ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فلا يصح عقد الكافر عليها ،
بل تنتقل إلى غيره من الأولياء ، فإن لم يتفق في القريب زوجها الحاكم إن كان له
عليها ولاية ذلك . ولو كانت بكرا بالغة ، وقلنا بثبوت الولاية عليها ، كان ذلك
كعضل الولي ، فتتولاه بنفسها .
ووجه المنع من ولاية الكافر على الكافر غير ظاهر ، وعموم الأدلة يتناوله ،
وقوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ( 4 ) يشمله ، بل قال الشيخ في المبسوط :
" إن ولي الكافرة لا يكون إلا كافرا ، فلو كان لها وليان أحدهما مسلم والآخر
كافر كان الذي يتولى تزويجها الكافر دون المسلم ، لقوله تعالى : ( والذين
كفروا بعضهم أولياء بعض ) " . ( 5 ) والأجود أن الكافر يتولى نكاح الكافرة
مطلقا إذا لم يكن لها ولي مسلم ، وإلا فالمسلم أولى ، وقد ظهر وجه التفصيل مما
قررناه .
ومنها : العقل فلا تثبت الولاية للمجنون ، ولا للمغمى عليه ، لعجزهما عن
اختيار الأزواج والنظر في أحوالهم وإدراك التفاوت بينهم المطلوب من الولي .
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) الفقيه 4 : 243 ح 778 ، الوسائل 17 : 376 ب ( 1 ) من أبواب موانع الإرث ح 11 ، وأيضا صحيح
البخاري 2 : 117 .
( 3 ) كذا في إحدى الحجريتين والظاهر أنه الصحيح ، وفي النسخ : وتظهر .
( 4 ) النساء : 25 .
( 5 ) المبسوط 4 : 180 ، والآية في سورة الأنفال : 73 .