تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولو كانت مملوكة وقف على إجازة المالك . وكذا لو كانت صغيرة ، فأجاز الأب أو الجد ، صح .
الخامسة : إذا كان الولي كافرا ، فلا ولاية له . ولو كان الأب كذلك ثبتت الولاية للجد خاصة . وكذا لو جن الأب ، أو أغمي عليه . ولو زال المانع عادت الولاية .
شرح
يكف ، ومتى اشتبه الحال كفى السكوت ، عملا بالنص . ولو ضحكت أو تبسمت عند عرضه عليها فأولى بالاكتفاء ، لأنه أقوى دلالة من السكوت . وألحق ابن البراج ( 1 ) بها ما لو بكت . وهو بعيد . والأولى الرجوع فيه إلى قرائن الأحوال . قوله : " ولو كانت مملوكة وقف على إجازة المالك . وكذا لو كانت صغيرة ، فأجاز الأب أو الجد " . قد تقدم ( 2 ) ما يدل على الاكتفاء بإجازة المولى بتزويج أمته من النصوص . وأما الأب والجد فإجازتهما كمباشرتهما العقد حيث يكتفى بالإجازة . والحكم فيهما واضح . قوله : " إذا كان الولي كافرا ، فلا ولاية له . . . الخ " . لما أثبت الولاية في النكاح لمن ذكر أشار إلى الشرائط المعتبرة فيها ، فمنها : الاسلام . فلا تثبت الولاية للكافر ، أبا كان أو جدا أو غيرهما ، لقوله تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بضعهم أولياء بعض ) ( 3 ) . وشمل اطلاق المصنف ما لو كان المولى عليه مسلما وكافرا . والأمر في الأول واضح ، والحكم به اجماعي . ويدل عليه - مضافا إلى ما سبق - قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 194 . ( 2 ) في ص : 161 هامش ( 2 ) و ( 3 ) . ( 3 ) التوبة : 71 .
مسالك الأفهام — صفحة 166 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية