ولو كانت مملوكة وقف على إجازة المالك . وكذا لو كانت صغيرة ،
فأجاز الأب أو الجد ، صح .
الخامسة : إذا كان الولي كافرا ، فلا ولاية له . ولو كان الأب كذلك
ثبتت الولاية للجد خاصة . وكذا لو جن الأب ، أو أغمي عليه . ولو زال
المانع عادت الولاية .
شرح
يكف ، ومتى اشتبه الحال كفى السكوت ، عملا بالنص . ولو ضحكت أو تبسمت
عند عرضه عليها فأولى بالاكتفاء ، لأنه أقوى دلالة من السكوت . وألحق ابن
البراج ( 1 ) بها ما لو بكت . وهو بعيد . والأولى الرجوع فيه إلى قرائن الأحوال .
قوله : " ولو كانت مملوكة وقف على إجازة المالك . وكذا لو كانت
صغيرة ، فأجاز الأب أو الجد " .
قد تقدم ( 2 ) ما يدل على الاكتفاء بإجازة المولى بتزويج أمته من النصوص .
وأما الأب والجد فإجازتهما كمباشرتهما العقد حيث يكتفى بالإجازة . والحكم
فيهما واضح .
قوله : " إذا كان الولي كافرا ، فلا ولاية له . . . الخ " .
لما أثبت الولاية في النكاح لمن ذكر أشار إلى الشرائط المعتبرة فيها ،
فمنها : الاسلام . فلا تثبت الولاية للكافر ، أبا كان أو جدا أو غيرهما ، لقوله تعالى :
( والمؤمنون والمؤمنات بضعهم أولياء بعض ) ( 3 ) . وشمل اطلاق المصنف ما لو
كان المولى عليه مسلما وكافرا . والأمر في الأول واضح ، والحكم به اجماعي .
ويدل عليه - مضافا إلى ما سبق - قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 194 .
( 2 ) في ص : 161 هامش ( 2 ) و ( 3 ) .
( 3 ) التوبة : 71 .