تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
وهذا الحكم - وهو الاكتفاء بسكوت البكر - هو المشهور بين الأصحاب وغيرهم لا نعلم فيه مخالفا منا إلا ابن إدريس ، فإنه قال : " إن السكوت لا يدل في موضع من المواضع على الرضا " ( 1 ) . لنا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ، وإن سكوتها إذنها " ( 2 ) . وروى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يريد أن يزوج أخته ، قال : " يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت فلا يزوجها " ( 3 ) . وروى أحمد بن أبي نصر البزنطي في الصحيح قال : " قال أبو الحسن عليه السلام في المرأة البكر : إذنها صماتها ، والثيب أمرها إليها " ( 4 ) . وروى داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام في رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : " يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها " ( 5 ) . إذا تقرر ذلك فالمراد بالبكر من لم تذهب بكارتها كما هو المعروف منها ، وبالثيب من ذهبت بكارتها بالجماع وغيره . والحكمة في ذلك أن البكر تستحيي من الجواب باللفظ في ذلك فاكتفي منها بالسكوت . وألحق العلامة ( 6 ) بها من ذهبت بكارتها بغير الجماع من طفرة أو وثبة أو سقطة أو بإصبع أو حدة الطمث أو طول العنس أو الدورة المسماة بالحرقوص ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 569 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 434 . ( 3 ) الكافي 5 : 393 ذيل ح 4 . الوسائل 14 : 205 ب ( 4 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 4 . ( 4 ) الكافي 5 : 394 ح 8 ، قرب الإسناد : 159 ، الوسائل 14 : 206 ب ( 5 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 5 ) الكافي 5 : 393 ح 3 ، الفقيه 3 : 251 ح 1196 ، التهذيب 7 : 386 ح 1550 ، الاستبصار 3 : 239 ح 856 ، الوسائل 14 : 201 ب ( 3 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 3 . ( 6 ) التذكر ة 2 : 587 .
مسالك الأفهام — صفحة 164 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية