ولو كان أخا أو عما .
ويقتنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها ، وتكلف الثيب النطق .
شرح
على ما لو فعله كذلك ، جمعا بينها وبين ما سلف . وأما قوله : " إن العقود الشرعية
تحتاج إلى الأدلة " فمسلم لكنا قد بيناها . ومما قررناه يستفاد قوة وتوف جميع
العقود على الإجازة ، بخلاف الايقاعات ، وهو موضع وفاق .
قوله : " ولو كان أخا أو عما " .
نبه بالمثالين على خلاف العامة القائلين بثبوت الولاية لهما بالتعصيب ،
وجعلوه من أسباب الولاية في النكاح . واتفق الأصحاب على نفيه ، للأصل ، وقول
الصادق عليه السلام في رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : " يؤامرها فإن سكتت
فهو إقرارها ، وإن أبت لم يزوجها " ( 1 ) . وفي الصحيح عن محمد بن الحسن
الأشعري قال : " كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر عليه السلام : ما تقول في
صبية زوجها عمها فلما كبرت أبت التزويج ، فكتب بخطه : لا تكره على ذلك ،
والأمر أمرها " ( 2 ) .
قوله : " ويقتنع من البكر بسكوتها عند عوضه عليها ، وتكلف الثيب
النطق " .
يجوز عود ضمير " عرضه " إلى النكاح " وإلى العقد الواقع عليها حيث لا
يكون عليها ولاية ، والثاني أنسب بسياق العبارة سابقا ولاحقا . والحكم فيهما
واحد ، وهو الاكتفاء في البكر بالسكوت ، واشتراط نطق الثيب .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 393 ح 3 الفقيه 3 : 251 ح 1196 . التهذيب 7 : 386 ح 1550 ، الاستبصار 3 : 239 ح
856 ، الوسائل 14 : 206 ب ( 3 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 394 ح 7 ، التهذيب 7 : 386 ح 1551 ، الاستبصار 3 : 239 ح 857 ، الوسائل ، 1 : 207
ب ( 6 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 2 .