شرح
ليرفع بي خسيسته ، فجعل النبي صلى الله عليه وآله أمرها إليها ، فقالت بعد أن رد
الأمر إليها : أجزت ما صنع أبي ، وإنما أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من أمر
بناتهم شئ " . وقد تقدم ( 1 ) . وكرواية محمد بن مسلم أنه سئل الباقر عليه السلام
عن رجل زوجته أمه وهو غائب ، قال : " النكاح جائز إن شاء الزوج قبل وإن شاء
ترك ( 2 ) .
وحمل القبول على تجديد العقد خلاف مدلوله ، فإن النكاح يراد به هنا
المعهود الخارجي الذي أوقعته أمه ، بقرينة وقوعه معرفا بعد الفعل الدال على
المصدر ضمنا . ورواية زرارة في الحسن عن الباقر عليه السلام قال : " سألته عن
مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذلك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق
بينهما . فقلت : أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما
يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، فلا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه
السلام : إنه لم يعصي الله ، وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز " ( 3 ) . وغير ذلك
من الأخبار ( 4 ) الكثيرة بمعناه .
واحتج الشيخ ( 5 ) على البطلان بما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال : " أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 123 هامش ( 1 )
( 2 ) الكافي 5 : 401 ح 2 ، التهذيب 7 : 376 ح 1523 ، الوسائل 14 : 211 ب ( 7 ) من أبواب عقد النكاح
ح 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 478 ح 3 ، الفقيه 3 : 350 ح 1675 ، التهذيب 7 : 351 ح 1432 " الوسائل 14 : 523 ب
( 24 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 4 ) راجع الوسائل 14 : 523 ب ( 24 و 2 و 26 و 27 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) الخلاف 4 : 257 مسألة ( 11 ) .
( 6 ) سنن الدارمي 2 : 137 ح 3 ، سنن أبي داود 2 : 229 ح 2083 ، سنن الدارقطني 3 : 221 ح . 10 .