تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
لا يقال : إن الرواية متروكة الظاهر " لتضمنها أن عقد الولي يقع موقوفا وأنتم لا تقولون به ، فلا يصح الاستدلال بها على موضع النزاع ، لسقوط اعتبارها بذلك . لأنا نقول : لا يلزم من ثبوت الولاية لأحد على الأطفال أن يجوز له تزويجهم ، لأن ولاية التزويج أخص من مطلق الولاية " وعدم الأخص أعم من عدم الأعم . ووجه خصوصه ( 1 ) يظهر في الحاكم والوصي ، فإنهما وليان على الأطفال وليس لهما تزويجهم كما مر ، فيمكن حمل الولي هنا على ذلك بقرينة جعل الخيار لهما إذا أدركا . وفي المختلف ( 2 ) حمل الولي هنا على غير الأب والجد كالأخ والعم ، فإن كلا منهما يطلق عليه اسم الولي لكنه ولي غير مجبر . وفي بعض عبارات الشيخ في المبسوط : ( البكر إن كان لها ولي الاجبار مثل الأب والجد لا يفتقر نكاحها إلى إذنها ، وإن لم يكن له الاجبار كالأخ وابن الأخ والعم فلا بد من إذنها " ( 3 ) . والغرض من ذلك أنه سمى من ذكر من الأقارب وليا وإن لم يكن له ولاية النكاح . وما فرضناه خال عن التكلف ، والشواهد من الأخبار كثيرة وإن لم يكن مثلها في قوة السند ، مثل ما روي عن ابن عباس : " أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وآله فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي صلى الله عليه وآله " . ( 4 ) وما روي عنه في خبر آخر : " أن رجلا زوج ابنته كذلك فجاءت إليه صلى الله عليه وآله فقالت : زوجني أبي - ونعم الأب - من ابن أخيه
هامش
( 1 ) في " ش ، م " خصوصيته . ( 2 ) مختلف الشيعة : 536 . ( 3 ) المبسوط 4 : 813 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 603 ح 1875 ، سنن أبي داود 2 : 232 ح 2096 .