ويستحب لمن أراد العقد سبعة أشياء ، ويكره له ثامن .
فالمستحبات : أن يتخير من النساء من تجمع صفات أربعا : كرم
الأصل ، وكونها بكرا ، ولودا ، عفيفة .
شرح
قوله : " فالمستحبات : أن يتخير من النساء . . . الخ " .
المراد بكريمة الأصل : أن لا يكون أصلها من زنا ، ولا في آبائها وأمهاتها من
هو كذلك . قال صلى الله عليه وآله وسلم : " تخيروا لنطفكم ، ولا تضعوها في غير
الأكفاء " ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( " إياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا
رسول الله وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء " ( 2 ) . ويحتمل أن
يريد بكرم الأصل الاسلام أو الايمان أو ما هو أخص منهما ، ولكن فعل النبي صلى
الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام في مناكحهم يرشد إلى الأول ، لأنهم لم
ينظروا إلى اسلام الآباء فضلا عن غيره .
ويدل على اختيار البكر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " تزوجوا الأبكار
فإنهن أطيب شئ أفواها ، وأدر شئ أخلافا ، وأحسن شئ أخلاقا ، وأفتح
شئ أرحاما " ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم لجابر ، وقد أخبره بأنه تزوج ثيبا :
" فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك " ( 4 ) ولأن البكر أحرى بالمؤالفة والمشي على عادة
الرجل .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بهذا النص . راجع الكامل لابن عدي 2 : 614 وتاريخ بغداد 1 : 264 . وهناك ما يقرب منه
أيضا في سن ابن ماجة 1 : 633 ح 1968 . وكذا في الكافي 5 : 332 ح 2 والوسائل 14 : 9 2 ب " 3 "
من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 332 ح 4 ، الفقيه 3 : 248 ح 1177 ، التهذيب 7 : 403 ح 1608 والوسائل 14 : 29 ب
" 13 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 4 وكذا في 19 ب " 7 " منها ح 7 .
( 3 ) الكافي 5 : 334 ح 1 ، التوحيد : 395 ، الباب 61 ح 10 ، التهذيب 7 : 400 ح 1598 والوسائل 14 :
34 ب " 17 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 و 2 .
( 4 ) راجع كنز العمال 16 : 499 ح 45632 ، 45633 ، 45634 .