شرح
عدم التوقان والطول على قول ، والزيادة على الواحدة عند الشيخ ( 1 ) . وقد يكره
بالنظر إلى بعض الزوجات كنكاح القابلة المربية ، ومن ولدت من الزنا
لكن هذا الحكم من جهة المنكوحة لا من جهة النكاح ، ولو اعتبرناها جاء
التقسيم إلى الخمسة أيضا بوجه آخر غير السابق . فالمكروه منها : ما ذكر ، وكنكاح
العقيم ، والمحلل ، والخطبة على خطبة المجاب . والحرام عينا وجمعا ، وهو كثير ،
وسيأتي . والمستحب كنكاح القريبة على قول ، للجمع بين الصلة وفضيلة النكاح ،
واختاره الشهيد في قواعده ( 2 ) ، والبعيدة على آخر ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
" لا تنكحوا القرابة القريبة ، فإن الولد يخرج ضاويا " ( 3 ) أي نحيفا ، واختاره العلامة
في التذكرة ( 4 ) . قالوا : والسر فيه نقصان الشهوة بسبب القرابة . ويمكن فرض الواجب
فيما لو علم وقوع الزنا من أجنبية ، وأنه لو تزوجها منعها منه ولا ضرر فيجب
كفاية ، وقد يتعين عند عدم قيام غيره به . والمباح ما عدا ذلك . وأما إباحته بالمعنى
الأول فلا يتفق على القول المشهور إلا للغافل عن القصد الراجح ، والكلام في
الأقسام الخمسة للقاصد . ويمكن فرضه عند الشيخ لمن لم تتق نفسه ، فإنه
في المبسوط ( 5 ) اقتصر فيه على نفي الاستحباب ، وظاهره بقاء الإباحة ، إذ لا
قائل بالكراهة حينئذ . وابن حمزة ( 6 ) فرض الإباحة أيضا لمن يشتهي النكاح ولا
يقدر عليه أو بالعكس ، وجعله مستحبا لمن جمع الوصفين ، ومكروها لمن فقدهما .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 4 . وفيه استحباب الاقتصار عل الواحدة .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 381 .
( 3 ) إحياء العلوم للغزالي 2 : 41 .
( 4 ) التذكرة 2 : 569 .
( 5 ) المبسوط 4 : 160 . وفيه استحباب عدم التزويج .
( 6 ) الوسيلة : 289 .