ولا يقتصر على الجمال ولا على الثروة ، فربما حرمهما .
شرح
والمراد بالمولود : ما من شأنها ذلك بأن لا تكون صغيرة ولا آيسة ولا في
مزاجها ما يدل على عقمها كعدم الحيض . وبهذا يجمع بين المولود والبكر . وبالعفيفة :
غير الزانية أو ما هو أخص منها كالمتبرجة . قال صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا
أخبركم بخبر نسائكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله فأخبرنا ، قال : إن من خير نسائكم
الولود ، الودود ، الستيرة ، العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع
زوجها ، الحصان مع غيره ، التي تسمع قوله ، وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما
أراد منها ، ولم تبذل له تبذل الرجل " ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " إنكحوا
الولود الودود " ( 2 ) وقال صلى الله علية وآله وسلم : " الحصير في ناحية البيت خير
من امرأة لا تلد " ( 3 ) .
قوله : " ولا يقتصر على الجمال والثروة ، فربما حرمهما " .
أشار بذلك إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " من
تزوج امرأة لمالها وكله الله إليه ، ومن تزوجها لجمالها رأى فيها ما يكره ، ومن
تزوجها لدينها جمع الله له ذلك " ( 4 ) ، وروى هشام بن الحكم في الصحيح عن أبي
عبد الله عليه السلام : " قال : إذا تزوج الرجل امرأة لجمالها أو مالها وكل إلى ذلك ،
وإن تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال " . ( 5 )
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 246 ح 1167 ، التهذيب 7 : 400 ح 1597 وكذا الكافي 5 : 324 ح 1 والوسائل 14 : 14 ب
" 16 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 2 ) نوادر الراوندي : 13 ، البحا ر 103 : 237 ح 33 .
( 3 ) الفقيه 3 : 358 ح 1712 ، الأمالي للصدوق : 454 ح 1 ، علل الشرايع 514 ، الباب ( 289 ) ح 5
والوسائل 14 : 186 ب " 148 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 7 : 399 ح 1596 والوسائل 14 : 31 ب " 14 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 5 .
( 5 ) الكافي 5 : 333 ح 3 ، الفقيه 3 : 248 ح 1180 ، التهذيب 7 : 403 ح 1609 والوسائل 14 : 30 ب
" 14 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .