تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والخطبة أمام العقد .
شرح
وذهب ابن أبي عقيل ( 1 ) منا وجماعة من العامة ( 2 ) إلى اشتراطه فيه ، فلا ينعقد بدونه ، لما رووه ( 3 ) عن الني صلى الله عليه وآله وسلم بطرق متعددة تدل على نفي النكاح بدون الشاهدين " وقد اعتبرها جهابذة النقاد من أهل الحديث فوجدوها بأسرها ضعيفة السند ، وليس هذا محل تحقيق الحال . ومن طرقنا روى المهلب الدلال عن أبي الحسن عليه السلام مكاتبة : " التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين " ( 4 ) . وفيها ضعف السند أيضا . وبالجملة : فليس في الباب حديث صحيح من الجانبين ، فالاعتماد على الأصل حيث لا معارض . واعلم : أن الاعلان غير الإشهاد وأبلغ منه فلذا جمع بينهما ، وليس بواجب اجماعا وإنما حكمته حكمة الاشهاد ، وقد ذكرت في النصوص السابقة . ويدل عليه بخصوصه ما روي ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره نكاح السر حتى يضرب بدف ويقال : أتيناكم أتيناكم * فحيونا نحييكم قوله : " والخطبة أمام العقد " . بضم الخاء ، هي حمد الله تعالى قبل العقد ، وأكملها إضافة الشهادتين ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله " والوصية بتقوى الله تعالى والدعاء للزوجين وإنما استحبت كذلك للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام بعده ،
هامش
( 1 ) حكاه العلامة عنه في المختلف : 535 . ( 2 ) راجع المغني لابن قدامة 7 : 339 ، روضه الطالبين 5 : 391 . ( 3 ) السن الكبرى للبيهقي 7 : 125 وراجع أيضا الحاوي الكبير 9 : 57 . ( 4 ) التهذيب 7 : 255 ح 1101 ، الاستبصار 3 : 146 ح 529 والوسائل 14 : 59 4 ب " 11 " من أبواب المتعة ح 11 . ( 5 ) راجع مجمع الزوائد للهيثمي 4 : 288 .