شرح
أنه في هذه الحالة لا يكون التقصير مستندا إلى الولي ، بل جاء ثبوت ( 1 ) المال من
قبيل الأسباب .
واعلم : أن فائدة إذن الحاكم له إنما تظهر مع توقف صحة تزويجه على إذنه ،
أما إذا لم يتوقف فلا فائدة في اعتباره ، والمفهوم من قوله : " ولو بادر قبل الإذن
والحال هذه صح العقد . . . إلخ " عدم اشتراط إذن الحاكم في الصحة ، فلا يظهر لإذنه
له فائدة . إلا أن يقال : إنه مع إذنه يكون تصرفه جائزا ، بمعنى عدم ترتب الإثم
عليه ، وبدونه يأثم وإن حكم بصحة العقد ، لأن النهي في مثل ذلك لا يترتب عليه
فساد .
والأجود توقف تزويجه على إذن الحاكم مع وجوده ، فإن تعذر جاز له
التزويج بدونه مع الحاجة ، مقتصرا على ما يليق به بمهر المثل فما دون ، فإن زاد
عليه بطل الزائد وصح النكاح ، لأن الخلل في المهر لا يقتضي فساد النكاح كما
في غيره . وتظهر فائدة التوقف على إذن الولي مع إمكانه في فساد العقد وعدم
استحقاق المهر لو كانت عالمة بالحال .
هامش
( 1 ) في " ش " : بثبوت .