تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
أنه في هذه الحالة لا يكون التقصير مستندا إلى الولي ، بل جاء ثبوت ( 1 ) المال من قبيل الأسباب . واعلم : أن فائدة إذن الحاكم له إنما تظهر مع توقف صحة تزويجه على إذنه ، أما إذا لم يتوقف فلا فائدة في اعتباره ، والمفهوم من قوله : " ولو بادر قبل الإذن والحال هذه صح العقد . . . إلخ " عدم اشتراط إذن الحاكم في الصحة ، فلا يظهر لإذنه له فائدة . إلا أن يقال : إنه مع إذنه يكون تصرفه جائزا ، بمعنى عدم ترتب الإثم عليه ، وبدونه يأثم وإن حكم بصحة العقد ، لأن النهي في مثل ذلك لا يترتب عليه فساد . والأجود توقف تزويجه على إذن الحاكم مع وجوده ، فإن تعذر جاز له التزويج بدونه مع الحاجة ، مقتصرا على ما يليق به بمهر المثل فما دون ، فإن زاد عليه بطل الزائد وصح النكاح ، لأن الخلل في المهر لا يقتضي فساد النكاح كما في غيره . وتظهر فائدة التوقف على إذن الولي مع إمكانه في فساد العقد وعدم استحقاق المهر لو كانت عالمة بالحال .
هامش
( 1 ) في " ش " : بثبوت .