تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر . ولو أوقع كان العقد فاسدا . وإن اضطر إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له ، سواء عين الزوجة أو أطلق . ولو بادر قبل الإذن والحال هذه صح العقد ، فإن زاد في المهر عن المثل بطل في الزائد .
شرح
قوله : " والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر . . . الخ " لما كان المحجور عليه للسفه ممنوعا من التصرفات المالية ومن جملتها النكاح ، لما يترتب عليه من المال مهرا ونفقة ، فيمنع منه مع عدم حاجته إليه ، المرأة عالمة بالحال فلا شئ لها وإن دخل ، وإن كانت جاهلة فلها مع الدخول مهر المثل ، لأنه وطء بشبهة . وإن اضطر إلى التزويج لخدمة أو شهوة أو غيرهما من الضرورات جاز للولي تزويجه مقتصرا على ما تندفع به الحاجة كما وكيفا . ويجوز للولي أن يأذن له في التزويج وإن لم يعين له الزوجة ، لأنه مقيد بمراعاة المصلحة ، فلو تجاوزها فسد . وقيل : لا بد من تعيين الزوجة بخصوصها ، أو حصرها في قبيلة أو قوم معينين ، ليؤمن من الإقدام على من يذهب فيها ماله زيادة على القدر المأذون شرعا ، إذ الفرض كونه مبذرا . ولا يكفي في دفع المحذور وقوع العقد فاسدا مع تجاوز المصلحة ، لأنه وإن فسد يوجب مهر المثل مع الدخول وجهلها بالحال . ولمن لم يشترط التعيين أن يقول : إن اطلاق الإذن لما كان مقيدا بالمصلحة لم يفرق مع تجاوزها بين من عين له وغيره ، لأنه مع التعيين أيضا لو تجاوز ودخل وجب لها مهر المثل مع جهلها ، بل لو لم يأذن له أصلا ، إلا