تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أما لو زوجها الجد من ابن ابنه الآخر ، أو الأب من موكله ، كان جائزا .
الثانية : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل هل لها أن تعترض ؟ فيه تردد . والأظهر أن لها الاعتراض .
شرح
" زوجني من شئت ولو من نفسك " فإن الوكالة تصح بالنسبة إلى من عداه . وعلى ما اخترناه تصح مطلقا . قوله : " أما لو زوجها الجد من ابن ابنه الآخر ، أو الأب من موكله ، كان جائزا " . لوجود المقتضي فيهما ، وهو صدور العقد من أهله ، وانتفاء المانع ، لأنه كان في الأول من جهة مباشرته لنفسه ، وهنا لغيره وإن كان داخلا تحت ولايته ، ولكن على القول بأن المانع كونه موجبا قابلا لو كان الولد صغيرا وكل الأب أو الجد غيره في القبول أو الايجاب ليسلم من ذلك . والفرق بين الولي والوكيل هنا - حيث جاز له التوكيل ليتحقق المغايرة دون الوكيل - أن الولي يتصرف بالولاية ، وهي تعم المباشرة بنفسه وبغيره ، بخلاف الوكالة ، فإنها إذن يتبع مدلوله ، ولما خصه بالإذن لم يتناول غيره . قوله : " إذا زوجها الولي بدون مهر المثل هل لها أن تعترض ؟ فيه تردد . والأظهر أن لها الاعتراض " . اطلاق الحكم بالاعتراض وعدمه شامل لما لو كان تزويجها بدون مهر المثل على وجه المصلحة لها ، بأن وجد لها كفؤا صالحا ولم يبذل مقدار مهر المثل ، وخاف من فواته عدم حصول مثله ، وما لو لم يكن فيه مصلحة لها ولا مفسدة ، وما لو كان هناك مفسدة في نظر العقلاء ، كما لو كان الزوج من أدنى الكفء بحيث لولا العقد لحصل لها من هو أنسب منه ، ومع ذلك جعل المهر دون
مسالك الأفهام — صفحة 154 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية