تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولا ولاية للوصي وإن نص له الموصي على الإنكاح على الأظهر . وللوصي أن يزوج من بلغ فاسد العقل إذا كان به ضرورة إلى النكاح .
شرح
قوله : " ولا ولاية للوصي وإن نص له الموصي على الإنكاح على الأظهر . . . الخ " . اختلف الأصحاب في ثبوت ولاية التزويج للوصي مطلقا ، أو مع نص الموصي له عليه ، أو نفيها مطلقا ، على أقوال أشهرها الأخير ، وهو الذي اختاره المصنف . واحتجوا عليه بأن الأصل في ولاية التزويج بالنسبة إلى الصغير القرابة ، ومن ثم لم يثبت للحاكم ، وولاية القرابة لا تقبل النقل إلى الغير بعد الموت ، لانقطاعها به ، كما لا تقبل الحضانة - ونحوها مما يختص بالقرابة - النقل بالوصاءة ، ولانتفاء حاجة الصغير إليه . ووجه الثبوت مطلقا : أن الوصي العام قد فوض إليه الموصي ما كان له فيه الولاية ، وتصرفاته كلها منوطة بالغبطة ، وقد تتحقق الغبطة في نكاح الصغير من ذكر وأنثى بوجود كفؤ لا يتفق في كل وقت ، ويخاف بتأخيره فوته . ولا نسلم أن مثل هذه الولاية لا تقبل النقل ، فإن تصرفات الوصي كلها فيما كان ( 1 ) للموصي فعله حيا ولم ينقطع بموته مع انقطاع تصرفه . وتخصيص هذا النوع الذي هو محل النزاع بدعوى عدم قبوله للنقل غير مسموع . ولعموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه " ( 2 ) . ولصحيحة ( 3 ) محمد بن مسلم وأبي بصير كلاهما عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب ، والأخ ،
هامش
( 1 ) في ما عدا " و " : لو كان . ( 2 ) البقرة : 181 . ( 3 ) في هامش " و " : " الرواية الصحيحة ذكرها الشيخ " ولم ينقلها الجماعة ، وإنما ذكروا رواية أبي بصير ، وهي ضعيفة السند . منه رحمه الله " . لاحظ التهذيب 7 : 484 ح 1946 ، الوسائل 14 : 213 ب ( 8 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 5 .