شرح
فللنظر فيها مجال . وفي التذكرة ( 1 ) احتمل مع الاطلاق جواز أن يزوجها من نفسه
معللا باطلاق الإذن ومساواته لغيره ، والمنع ، ولم يعلله ولا رجح شيئا .
وإن عممت على وجه يتناوله نفعا كقولها : " زوجني من شئت ولو من
نفسك " فلا اشكال في دخوله في الإذن من هذه الجهة ، وإنما يبقى الاشكال في
جواز تزويجها من نفسه مع التعيين المحض كما لو قالت : " زوجني من نفسك "
فقد قيل لا يجوز له تزويجها من نفسه لئلا يكون موجبا قابلا ، ولرواية عمار
الساباطي قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة تكون في أهل بيت
فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، أيحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها ، تقول له :
قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : لا . قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ،
قال : نعم " ( 2 ) .
ويضعف بأن تولي الواحد الطرفين غير قادح ، للأصل . والمغايرة الاعتبارية
كافية . والرواية ضعيفة السند ، قاصرة عن الدلالة ، لجواز كون المنفي هو قولها :
" وكلتك فاشهد " فإن مجرد الاشهاد غير كاف . فالجواز أقوى .
وعلى القول بالمنع يحتمل كون المانع تولي الطرفين ، فيزول المنع بتوكيل
الوكيل غيره في تزويجه إن جوزنا له الوكالة في مثله ، ومعه يسلم من التعليل
الأول . وأما الرواية فلا يظهر منها كون المانع ذلك ، بل يدل على المنع من ذلك
مطلقا ، فلا يزول بتوكيله غيره . وعلى هذا فتلغو الوكالة من رأس ، لأن متعلقها
منحصر في تزويجها من نفسه وقد امتنع ، بخلاف ما لو جعلته أحد أفراد العام ك
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 603 .
( 2 ) التهذيب 7 : 378 ح 1529 ، الاستبصار 3 : 233 ح 841 الوسائل 14 : 217 ب ( 10 ) من أبواب
عقد النكاح ، ح 4 .