شرح
والموصى إليه " الحديث ، ورواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : " الذي
بيده عقدة النكاح هو الأب ، والأخ ، والرجل يوصى إليه " ( 1 ) . وذكر غير مناف ،
لإمكان حمله على كونه وصيا أيضا ويعطف العام على الخاص ، أو وكيلا لها .
وهذا هو اختيار العلامة في المختلف ( 2 ) ، والشهيد في الشرح ( 3 ) " وقبلهما
الشيخ ( 4 ) في أحد قوليه ، وقوله الآخر ( 5 ) كقول المصنف .
ولو نص الموصي على التزويج فهو أولى بالحكم ، وربما قيل باختصاص
القول الثاني بذلك ، والدلائل عامة .
واستثنى المصنف والعلامة ( 6 ) من المنع مطلقا صورة واحدة ، وهي أن يبلغ
الصبي فاسد العقل ويكون له حاجة إلى النكاح " فللوصي أن يتولاه ، لثبوت
الضرورة ، وعجز المحتاج عن المباشرة ، فأشبه ذلك الإنفاق عليه . ويظهر منهما
عدم الخلاف في هذه الصورة ، وأطلق غيرهما الخلاف في تصرف الوصي فيه ،
وهو الوجه ، لأن شمول ولاية الوصي لمثل هذه الصورة يقتضي قبول نقل ولاية
التزويج في الجملة . ومقتضى تعليلهم جواز هذه أنها مفروضة فيما إذا لم ينص
الموصي عليه ، لأنهم جعلوه من ضرورات المولى عليه كالانفاق ، وذلك لا يتوقف
على خصوص الوصية به .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 393 ح 1573 ، الوسائل 14 : 213 ب ( 8 ) من أبواب عقد النكاح . ح 4 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 540 - 541 .
( 3 ) غاية المراد : 180 - 181 .
( 4 ) الخلاف 4 : 254 مسألة ( 9 ) .
( 5 ) المبسوط 4 : 59 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 5 ، تحرير الأحكام 2 : 6 ، إرشاد الأذهان 2 : 8 .