شرح
النكاح هو ولي أمرها " ( 1 ) وهذه العلة آتية في الصغير والأصالة المدعاة غير نافعا
في مقابلة مثل ذلك ، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " السلطان ولي من لا
ولي له " ( 2 ) . نعم ، المصلحة في الكبير أوضح ، لكنها ليست منتفية في حق الصغير
جملة ، خصوصا الأنثى .
بقي في العبارة بحث آخر : وهو أنه أثبت الولاية على من ذكر للحاكم من
غير تقييد بفقد الأب والجد ، فإن أراد ثبوت الحكم كذلك مطلقا فهو حسن في من
تجدد فساد عقله بعد بلوغه ورشده ، لانتفاء ولاية الأب والجد عنه بذلك ، فلا يعود
إلا بدليل ، وهو منتف ، والحاكم ولن عام على من لا ولي له ، وهو هنا موجود .
وأما في من بلغ غير رشيد فاطلاق الولاية فيه للحاكم مشكل ، لأن ولاية الأب
والجد مع وجودهما متحققة قبل البلوغ ، ولا مانع من استصحابها . والظاهر أن
مراد المصنف ثبوتها للحاكم مطلقا ، وأن ولاية الأب والجد [ متحققة قبل البلوغ ] ( 3 )
مخصوصة بالصغير . وقد تقدم ( 4 ) في باب الحجر مثله في ولاية المال . والمتجه
التسوية بينهما في التفصيل باتصال السنة وتجدده ، فتكون الولاية في الأول
للأب والجد ، وفي الثاني للحاكم مطلقا . وسيأتي في كلام المصنف ما يدل على
أن الولاية على السفيه مطلقا للحاكم ، حيث جعل الإذن في تزويجه إليه من
غير قيد .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 392 ح 1570 ، الوسائل 14 : 212 ب ( 8 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 2 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 250 و 6 : 260 ، سنن أبي داود 2 : 229 ح 2083 ، سنن الدارمي 3 : 137 ، سنن ابن
ماجة 1 : 605 ح 1879 و 1880 .
( 3 ) من " ش " فقط .
( 4 ) في ج 4 : 162 .